من اين تؤكل الكتف؟

هذا ما لم يعرفه معالي وزير الدفاع الياس المر في مؤتمره الصحافي مساء أمس، فبدلاً من ان يحيل الصحافي الأصفر ذو القلم المأجور حسن عليق الى الجهة المختصة، ثارت ثائرته وفقد أعصابه فأصابنا جميعاً بالذهول والدهشة، لأول مرة على المفضوح أخال نفسي في عراق صدام، ومصر مبارك، وسودان البشير…

اسقط في يده، ونال من نفسه ومن إحترام المواطنين للجيش ولسلطة الدولة العادلة، دك الوزير المدماك الأخير قبل التلويح علانية بوضع الجيش اللبناني واجهزته الإستخباراتية في مواجهة مباشرة مع المواطنين اللبنانيين.

معالي الوزير، أنا مسؤول عن كلامي، أحترمك شديد الإحترام، وأكن لك كل التقدير، اقول لك مكرراً ان حسن عليق قلم مأجور رخيص لصحيفة أرخص بتمويل مشبوه، لكن إسمح لي يا معالي الوزير ان اقول لك ايضاً انك وقعت في المحظور، لا يحق لك يا معالي الوزير وانت وزير الدفاع الوطني ان تستعمل الجيش اللبناني وأجهزته إنتقاماً منه، فنحن لسنا في غابة، ولا في مرعى بقر، نحن في دولة بالرغم من ضعفها وهزلية التعاطي السياسي فيها، لا نزال نؤمن بقيامتها وبسلطتها ومؤسساتها وقدرتها على الإمساك بزمام الأمور…

معالي الوزير، لا يجوز لمخابرات الجيش اللبناني ان تحقق مع حسن عليق حتى ولو إتهمك وقائد الجيش بما هو أقسى من العمالة.

ماذا عن النيابة العامة؟ ماذا عن القضاء؟ ماذا عن الإعلام وقانونه؟ فليحاكم عليق امام القانون، لا أمام أجهزة المخابرات دون الحق في مواجهة محاميه، معالي الوزير، دفعنا كلبنانيين (وانت منهم عندما كدت ان تدفع حياتك) أثماناً باهظة للوصول الى الحرية النسبية التي نتمتع بها اليوم (ولو إنها في تدهور مستمر) فلا تستنسخ مخابراتيات بالية رحلت عنا منذ سنين.

معالي الوزير، نبدأ من اليوم خطوة تحذيرية، إضراب عن الطعام لثلاثة أيام من منازلنا هذه المرة حداداً على التراجع المخيف في قيم حرية التعبير في لبنان، على ان نتبعه مباشرة بخطوات على الأرض في حال إستمرت الدولة اللبنانية في إنتهاج هذا النهج المخيف في التعامل مع المواطنين.

معالي الوزير إضرابنا اليوم تحذيري، لا يرتبط لك ولا بحسن عليق فقط، إنما بتراجع قيم حرية الرأي والتعبير في لبنان من الإعتقالات المستمرة للنشطاء، الى التعاطي العنيف مع المواطنين أثناء إعتقالهم، الى نشطاء الفايسبوك الأربعة، الى خضر سلامة، الى ماريو ملكون، الى مأمون الحمصي، طاهر بطيلي، سميرة سويدان واللائحة تطول وتطول…

يا ايها الطبقة السياسية اللبنانية البالية، إحذروا غضب اللبنانيين من أفعالكم، وقد إعذر من أنذر، شيء واحد مؤكد، فقد إرتفعت وتيرة الإعتراضات الشعبية، و الوعي السياسي للشباب اللبناني بات يقترب من القمة، والإنتخابات القادمة لن ترحم.

كل الناس عم تنظر، وقفت عليك؟ فقعلك نظرية..

comments

10 تعليقات

  1. قد ان الأوان لللبنانين ليتحركوا !!
    Great Work. Please keep it up

  2. صديقي العزيز، أنا أؤيدك تمام التأييد فيما يخص صون الحريات وحق التعبير وأؤيد الى أقصى الحدود الحملة ضد الإعتقال التعسفي والمعاملة التي تخرق كل الأعراف والمعاهدات العالمية. إلا أني أود أن ألفت نظرك الى أن أي قضية تتعلق بالجيش يتم معالجتها في المحكمة العسكرية حتى ولو كان الطرف الآخر مدنياً

    • صديقي لسان الحال،
      ما تقوله فيه من الصحة ما لا يقبل الشك، ذلك بحسب القانون اللبناني، لكن من قال ان هذه الأمور مقبولة إنسانياً؟ وهل نوافق إن كان القانون على خطأ ويمس بالحريات العامة؟

  3. Great article, but I guess if we’re to classify al akhbar as a tabloid, I doubt any of the other Lebanese newspapers would escape that classification if we’re to be the least objective. I doubt any of the media actually can claim its financing is not dubious in that case. The list is really long of propagandist websites, newspapers, TV stations, etc. working for all sides on the planet. Besides we know nothing about how the guy got his information and there have been much more accusative articles by other sides which may have been unfounded (or founded, I guess we just don’t know). I think we should back the journalist without judging him and hope him an others are doing ethical good investigative journalism. Saying that they’re corrupt is an easy dismissal of their argument. Finally, I actually think al akhbar sheds light on a new set of issues usually ignored by others, regardless of its political affiliation, but this is where our critical sense comes in (and we don’t need the mokhabarat to differentiate!)

  4. إذا ناطر الإنتخابات
    ح تنطر كتير
    لأنو اللبناني ذاكرتو ضعيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــفة

  5. مع كل الإحترام؟؟ لمن؟ لصناديق الاقتراع المسروقة عند والده؟
    لماذا لا تواجه المعتوه ابن أبيه مباشرة؟ لا احترام ولا من يحزنون، ألم يكن هو و أبيه كلاب لدى رستم وغازي؟ عيفنا بقى شكلك بتنق بس للنعي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*