وكالة من غير بواب !!!

أهلاً بكم في وكالة كهرباء لبنان، الوكالة المميزة للفساد فقد بلغ حد الفساد فيها اعتاب غينيس للأرقام القياسية بشهادة كل من مر على هذه المؤسسة من وزراء وموظفين ومدراء عامين، لدرجة اننا لم نعد نستطيع تسميتها بالمؤسسة، فالمؤسسات عادة “تنتج” فيما كهرباء لبنان تستهلك وتهدر ولا تنتج سوى القليل القليل…

وكالة من غير بواب، وغابة الشفط والسرقة وهدر اموال المواطنين، مرتع الحرامية والنصابين، ومدخل سياسي للوزير (اي وزير من اينما اتى) يستغله يمنة ويساراً، والا لما “لزّق” وبطّل بدو يلعب إلا عندما يعطوه تلك الوزارة بالذات؟

اليس حراماً ان تتقاسم الطبقة السياسية اللبنانية البالية وزارات البلد الفقير المعدم من أجل مصالحها الشخصية فيما المواطن مكبوس على نفسه ومقهور ومتقهقر في الزوايا لا يلوي على شيء؟ فقد مروا جميعاً عليها، من كل الاطياف والملل السياسية والحزبية، ولا ضير من التذكير بأنهم جميعاً نهبوها…

وزيرنا العزيز أطل بحملة دعائية ضد ما اسماها “قوى السلطة” والحكومات المتعاقبة، واتبعها بسيل من الترنح ما بين الإصلاح والتغيير، وخرج بخطة محكمة إسمها “ليبانون أون”، خطة غريبة عجيبة تتطلب 4 سنوات، طبعاً بعد أربع سنوات يا “بتطير الحكومة” يا “بيبطل وزير” يا أصلاً بيطير البلد من “لغاليغو”… (راجع التدوينة التالية )

خلنا انه مع هذه الخطة البهية ان معالي الوزير يقدم لنا شيئاً جديداً، حلاً مستداماً، حلاً بيئياً على الأقل، لكن الحقيقة ان المشروع الآنف الذكر كلفته 4870 مليون دولار بالتمام والكمال لإنتاج 4000 ميغاوات من الطاقة.

له لووو؟! على أساس انو لو معنا المصاري ما دفعنا ! بس كرمال الله معالي الوزير، المرة المقبلة عندما تتكلم عن الدين العام الذي بلغ عتبة ال53 مليار دولار خبرنا إذا كنت حاسب معهم الـ 4870 مليون دولار تبعك…

ثم ان ما يزعج شديد الإزعاج ان الوزير باسيل إستعراضي بشكل لا يصدق، تذكرون يوم كان وزيراً للإتصالات؟ قام بتخفيض الأسعار (قليلاً) من جهة، ومن جهة أخرى أضاف وبسحر ساحر 800 الف خط على الشبكة المهترئة “ففرطت”…

لا يتجرأ أحد ويطالبني بالحل، من منطلق “طيب الوزير عم يشتغل هات الحل تبعك” أولاً، أنا مواطن لبناني محروم من حقي بالكهرباء، ولا اقصر أدفع الفواتير “الشاطحة طلوع” دون إعتراض، مضافاً اليها كلفة صيانة وتأهيل الشبكة التي لا تقل عن 20 الف ليرة، طبعاً بحسبة سريعة لعدد عدادات الكهرباء في لبنان معتبرين ان 20 الف ليرة هو المتوسط (هناك عدادات رسومها 10 و و30 و40 الف) نخرج برقم مهول! مقترض انه مع الفواتير يغطي كلفة الإنتاج، ثم ثانياً انا “مش وزير” و “مش كهربجي” و”مش شغلتي”…

سؤال سريع، إذا الكهرباء خارج بيروت تقطع بمعدل وسطي هو 6 ساعات في اليوم (مع انها تصل الى حدود 12 ساعة) اي ان المعامل تخفض الإنتاج ولا تستهلك “فيول أويل” مضافاً اليها قيمة الفواتير والجباية، الا يغطي كل هذا العجز في إنتاج الكهرباء؟

معلومة أخرى، كل 6 ساعات بدون كهرباء يخسر لبنان 100 مليار ليرة بحسب الإحصائيات المنتشرة على الإنترنت وهو رقم سخيف للغاية وغير واقعي والمفترض ان يكون الرقم مضاعفاً لسبب جلي، المعامل تتوقف، والإنتاج يقل، ومن لا يتوقف من المعامل والمؤسسات يستعمل مولدات خاصة وكلفتها تضاف الى كلفة الإنتاج وبالتالي ميزان الخسارة، وبحساب سريع لعدد المعامل والمؤسسات المنتجة وتوزيعها الجغرافي يتضح ان المؤسسات تعاني من الإنقطاع الدائم أكثر من 12 ساعة لأنه إذا كانت التغطية مؤمنة لست ساعات جنوباً فهي غير متوفرة شمالاً وبالعكس، فمحصل قلة الإنتاج مع توقف العمل مع كلفة المازوت للمولدات وغلاء المواد الأولية اللازمة للصناعة وعدد المعامل الذي أصغرها مدخوله اليومي لن يقل أبداً عن مليار ليرة قبل حسم كلفة الإنتاج العالية وأجرة العمال (بعد الحسم يبقى ملايين قليلة لرأس المال والأرباح وإلا يغلق المعمل أبوابه)، وبالتالي الرقم صحيح بحالة واحدة، إن كان عدد المعامل العاملة في لبنان هو 100 معمل ومشغل فقط، وهذا رقم لا يمت للواقع بصلة!

لا نطلب من الوزير لا حلاً فورياً، ولا أفكاراً دباحة، فنحن المواطنين ندرك ان الحل يستلزم وقتاً وإن اتى لم يمر إلا من بوابة الإصلاح لأجل الإصلاح، لا لأجل “التنقير”… إنما نطلب منه ان يرحمنا ويترأف بنا ولا يسوق علينا حملاته الدعائية


في الختام لا بد من التنوية بشيئين إثنين:

أولاَ: قبل خطط زيادة الإنتاج وصرف الأموال وقطع اليد والتسول فيها، لا بد من إلغاء المحسوبيات السياسية والمذهبية وعقلية الوزارة “الكنز” الملعب السياسي ووسيلة الضغط، و المحسوبيات التي نتكلم عنها هي ذاتها التي اتت بجبران باسيل وزيراً للطاقة، وإلا توقف تشكيل الحكومة كاملة…

ثانياً: معالي الوزير عنده موظف (ببلاش أو بمصاري لا أدري) شغلته الجلوس أمام شاشة الكمبيوتر والتمجيد بالوزير على الشبكات الإجتماعية وعلى التويتر خاصة تحت عنوان “معجبي جبران باسيل” Bassil Fans  ، واللعب السريع مع “باسيل فانز” يظهره على حقيقته اي مجرد منتم للتيار الوطني الحر، بدليل دفاعه المستميت عن الوزير الحزبي وعن الشركات الحليفة للتيار الوطني الحر إضافة الى تسويق المواقف السياسية والصور ادناه خير دليل….

الصور كافة من حساب التويتر الخاص بوزير الطاقة @BassilFans

لا يحق للوزير باسيل ولا الناطق بإسمه إستعمال مصطلح "سلطة" وكأنه خارجها، الوزير باسيل وتياره السياسي منخرط في السلطة وهو جزء من المؤسسة المسماة مجلس الوزراء الذي يتحمل المسؤوليات مجتمعاً

بغض النظر عن صحة القول أو عدمه، الموقف سياسي، مذهبي، طائفي بإمتياز (راجع تصريحات نواب التيار الوطني الحر عن الكهرباء في بيروت الإدارية)

وهل يجب علينا ان نتابع الإستعراض؟ وهل نحاسب الحرامي لأنه حرامي؟ أم نحاسبه لنتباهى على التلفزيون؟

تصريح سياسي بإمتياز يظهر عمق الشرخ بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، ولا يظهر العلاقة الطبيعية بين وزارتين في حكومة واحدة وكأن البلد ملك الإثنين يتقاسموه على هواهم

ما فهمنا شو بخصوص قريطم؟ وشو وضع بيروت؟ المقصود تيار المستقبل او رئاسة الحكومة? بالتأكيد لست من جماعة المستقبل ولا سعد الحريري، لكن ما الداعي لتسجيل الموقف السياسي على منطقة معينة فحسب؟ شو الوزير مغلوب على امره هلقد؟

إختيار خاطىء للأمثولة، لأن الشعب لو يثور على التقاليد لما اتيت معاليك وزيراً، وللتذكير ان جبران باسيل رسب في الإنتخابات النيابية بفارق كبير ومع ذلك تم الإتيان به وزيراً تحت طائلة تعطيل تشكيل الحكومة

وفي حال عدم تفهمنا؟ نكون غير منطقيين وحمير ؟؟

بدون تعليق على المواقف السياسية أعلاه

منطق التخوين ... reloaded

الدفاع المستميت عن شركة تابعة لكلودين عون وشريكها - وهي الشركة المنتجة للحملات الدعائية للتيار الوطني الحر والتي تم الإستعانة بها لدعاية عودة الكهرباء 24|24 ساعة (بعد 4 سنوات من اليوم)

كل الناس عم تنظر، وقفت عليك؟ فقعلك نظرية..

comments

3 تعليقات

  1. حبّيت انو أرفقت المطالعة بمستندات تويتريّة
    بضم صوتي لصوتك … بعد بدنا تنين تلاتة و منفتح كورس

  2. أنا أقترح إبقاء الوزير باسيل في الوزارة لغاية 2015 مهما تغيرت الحكومات لآ جحباً فيه و لكن أريد أن ينتفي عذر عدم بقائه و زيراً وأن الوزير الذي أتى من بعده لم يسير بحسب خطة باسيل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*