وزارة تبليط البحر

ثمة جملة من الأسئلة تعن على بالي منذ وقت طويل وقد وجدت إجابتها الواضحة أخيراً، لطالما شغل بالي السؤال عن “لماذا يعتبر كل لبناني نفسه سياسياً محنكاً قادر على تحليل الوضع السياسي اللبناني وتفصيله على قياس إنتماءه السياسي؟” وايضاً إن كان عدد سكان لبنان 4 ملايين سياسي محنك، كيف نفشل في الإتيان بنخبة سياسية جديدة تزيح طبقة “ولاد الكلب” الجاثمين بكل ثقل دمهم على قلوب الشعب وممتلكاته ومقدراته ومستقبله منذ ما قبل الحرب الأهلية اللبنانية (الدولية) ؟ وكيف لأربعة ملايين محلل سياسي ان يغفلوا عن الإلمام أقله بالمعنى القاموسي المعجمي لكلمة ديمقراطية؟

تبعاً لأنني مشغول بلملمة ما تبقى من مستقبل مهني على شفير الإنهيار بفعل تعرضي للبلطجة الفكرية المستمرة، لن اخوض في اي تفسير بل اكتفي بأن أسرد عليكم القصة الحقيقة لما حدث في وزارتي الداخلية والإتصالات وبكل صراحة…

حدث ان إختطف في لبنان منذ فترة سبعة سواح استونيين في ما يقال انها عملية إستخباراتية سورية الطابع والنفحة والمعالم، فتولى جهاز البلطجية (المعروف في لبنان بإسم شعبة المعلومات) التحقيق في الأمر وتتبع الخاطفين، وبطبيعة الحال المصدر الأمني الأول للقوى الأمنية هو داتا الإتصالات الموجودة في مبنى وزارة الإتصالات، وبما ان الخلاف والخصومة السياسية بين اللواء أشرف ريفي والعوني شربل نحاس واصل للركب منذ ان طلبت داتا الإتصالات للمحكمة الدولية، كان من الطبيعي ان يحرم نحاس ريفي من الداتا المطلوبة، فيما كانت الخطة السورية خطف الأستونيين للتأثير على الموقف الأوروبي من الثورة الشعبية العارمة ضد البعث وملحقاته داخل سوريا ناجحة الى حد كبير، تم الطلب من ريفي سحب الورقة من ايدي سوريا فما كان منه إلا ان هاجم مبنى الإتصالات بـ 400 عنصر من شعبة المعلومات لسحب الداتا عنوة…

فكان ان إحتل جيش شعبة المعلومات المبنى بطلب من رئيس هيئة أوجيرو (شوفوا المحن)…

بادر الوزير نحاس الى الإتصال بوزير الداخلية والبلديات زياد بارود وطلب منه سحب عناصر ريفي من مبنى الوزارة، ولما قام بارود بالطلب من ريفي تنفيذ الأمر تمنع الأخير، فما كان من رئيس الجمهورية الى ان تدخل لدى ريفي فتمنع مجدداً عن التنفيذ محاضراً في الوطنية وشاكر العبسي عازفاً النشاز الوطني اللبناني

طبعاً الوزير نحاس وببلطجيته المعهودة لم يجد وسيلة اخرى سوى الإستنجاد بجهاز امن السفارات !!!! نعم، جهاز امن السفارات، والسبب هو ان هذا الجهاز يتبع لقوى سياسية حليفة لنحاس، بمعنى اصح، الأمر أشبه بإشكال بين ولدين في مدرسة دب بينهم الخلاف فبادر كل منهم الى لملمة شلة الزعران للإستعداد للمعركة…

عقد نحاس مؤتمراً صحافياً قال فيه ان شعبة المعلومات تدير شبكة خلوية ثالثة خارجة عن سيطرة الدولة وانه كان بصدد تفكيكها، طبعاً الأمر لم يخلوا من سمفونية التجسس والتخوين وما شابه…

حقيقة الشبكة الخلوية الثالثة، المعروفة بـ Liban Telecom هي معدات سلمت كهبة من الصين الى لبنان في عهد الوزير السابق مروان حمادة لتجربتها وإطلاق شبكة خلوية جديدة تبدأ بعشرة خطوط، ثم بمائة، ثم ألف، ثم عشرة آلاف… وهكذا الى ان تصبح الشبكة جاهزة للإستعمال، بعد ان ترك حمادة الوزارة كانت الشبكة تحمل 60 الف خط، لا تعرف عنها الدولة اللبنانية بجلالة قدرها شيئاً، لا من يشغلهاـ ولا من يديرها، ولا من يستعمل هذه الخطوط، لا شيء…

إذن، نحاس إستذكر فجأة هذه الشبكة مع انها كانت قائمة في عهده، وفي عهد سابقه العوني ايضاً صهر جنرال الغبراء المدلل جبران باسيل …

حكاية ولا بالأحلام، لأن الدولة بأجهزتها “سايبة” ولأن من يحكم السياسة في لبنان مجموعة من البلطجية اولاد الكلب حدث ان إستعرضوا طائفيتهم وولائهم للخارج في يومين ربيعيين آذاريين، 8 و 14 …

فقط في لبنان يمتنع مدير عام الأمن العام عن تنفيذ أمر وزير الداخلية
فقط في لبنان يبلط وزير الداخلية البحر ويتزحلق عليه قبل ان يقدم إستقالته
فقط في لبنان يستعين وزير الإتصالات بجهاز أمن السفارات !!!!
فقط في لبنان يسكت المتخاصمين عن إنتهاك حقوق الدولة وخزينتها الى ان يحين وقت إستغلالها سياسياً
فقط في لبنان أربعة ملايين سياسي محنك كلهم “ولاد الستين كلب” لأنهم إعتادوا ان يعيشوا تحت صرماية الزعيم…
فقط في لبنان الشعب يريد تبويس طيز النظام
فقط في لبنان الشعب كس إخته ما يرجع ، لأنوا اللي من ايدو الله يزيدو

 

 

 

 

 

 

كل الناس عم تنظر، وقفت عليك؟ فقعلك نظرية..

comments

4 تعليقات

  1. 3azime ra2i3a jamile 3am bifatcho 3a 3ersan 🙂

  2. ياه لنزاهة وزير الداخليه ولكن عندي كم سؤال
    ليش ما استقال الشاب الحلو لما منع فيلم بامر من رئيس عصابة الامن العام
    ليش ما استقال الوزير لما احتلوا المطار وادخلوا المجرم جميل السيء بالقوه
    ليش ما استقال لما سلمت السلطات الجمود السوريين للاعدام
    ليش ليش ليش شي مليون ليش
    وابن الاوادم شربل نحاس يستعين بالجيش ايا جيش اللي وقف يتفرج على العصابات لما كانت عم تقتل وتروع الناس ببيروت
    ايها المحنكين ان لم تستعملوا حنكتكم طز فيكم وبلبنانكم
    لانوا نحنا النا لبنان ولبنانكم عبارة عن مزرعه لهودي المجرمين

  3. فقط في لبنان الميليشيا (الطائفية) بتنزعج و بتثور لانو الفريق المقابل تصرف بشكل ميليشيوي, و بتصرخ وين الدولة…

  4. ربنا يوفقك يا اخي و تقضوا عالفساد و العمالة بلبنان. احنا هنا شغالين على نفس الموضوع و نتمنى لكم كل التوفيق

أضف رد على abdo alkader إلغاء الرد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*