ثقافة اكل الخرى…

مرة جديدة يثبت الصراع السياسي في لبنان انه مغارة علي بابا للمنتفعين والمسترزقين من الدم ممن يعرفون كيف يستخرجون ماهو اثمن من النفط الخام ليحولوه مادة حارقة تنتج من الطاقة ما يفوق كل ما سرقوه من “فيول أويل” على مدى سنوات طوال، في لبنان “البيزنس” الوحيد الماشي سوقه هو اللعب على وتر الكراهية والتحريض حتى بات من الطبيعي تماماً ان تنتج وتسوق الألعاب التي تحض على الإقتتال والمزيد من الكراهية والإنتماء للحزب والطائفة والمنطقة قبل الوطن والشعب والأرض.

هو التجلي السوبر لثقافة اكل الخرى المستشرسة في لبنان، بحيث طالعني على الفايسبوك الإعلان التالي:

 

تحريض طائفي مذهبي سياسي ولا اوسخ بإستغلال الإستغنام اللبناني والتبعية المطلقة للأوباش السياسيين تجار الدين والسياسة والدم لأجل حفنة من الدولارات التي تحولها من رصيدك الهاتفي الى رصيد النصاب مؤسس اللعبة مقابل ان يعطيك المتعة الإفتراضية بأن تنقض على غريمك السياسي و”تنيك حريمه”…

ان كنت من مؤيدي حزب الله مثلاً فسيمكنك تنفيذ تهديد نصر الله بقطع الأيادي والرؤوس، وان كنت من جماعة المستقبل فستتمكن من هد الضاحية على رؤوس الشيعة اما ان كنت قواتياً فستتمكن من الأخذ بالثأر التاريخي من ميشال عون فيما العونيين يتمتعون بتدمير البلد مقابل تنصيب عون رئيساً، اما إذا كنت بعثياً او قومياً فستلعب وتتحالف مع الماشي وان كنت جنبلاطياً فهي لعبة مثالية تتقلب فيها التحالفات بحسب الأوضاع الإقليمية، وإن كنت شيوعياً فستكتفي بالعمل القليل والجدال الكثير وان كنت كتائبياً فستلعب دور المسيحي المهدد المظلوم تماماً كما سيفعل مناصر امل المحروم من كل شيء ما عدا المال طبعاً.

هكذا هي استراتيجيات كثيرة وسيناريوهات طويلة اقلها وقعاً حرب مدمرة افتراضية تؤهلك معنوياً لما قد يحدث على ارض الواقع، ما عليك سوى التسجيل وإنتقاء علمك الحزبي والهجوم على الحزب الآخر ومربعاته الأمنية لترويع سكانه وقتلهم ولا تنسى انه يجب ان تبني مصانع وتدفع رشاوى لمن يعمل بها لينتج المزيد من الأسلحة لتصبح المعركة اكثر شراسة.

عملياً، هذه ليست المرة الأولى، بحيث سبق وان قامت شركة ام تي سي للخلوي بحملة غبية مماثلة بيد ان الإعتراض على فحوى تلك الخدمة ادى الى إعتذار الشركة وسحب الخدمة من التداول.

كما كان احدهم قد انتج لعبة تهدف الى قتل كل جماعة 14 آذار وهم يهربون في نفق متصل بالسفارة الأميريكية الى ان تمت ملاحقته قانونياُ فأخفى اللعبة واختفى.

السؤال البديهي هنا عن قمع الدولة اللبنانية لمقالات الفكر والرأي والأفلام السينمائية بحجة تعرضها للسلم الاهلي ! ماذا عن محاسبة المسؤولين عن هذه اللعبة السمجة ؟ اليس بالأدهى زجهم بالسجن هم وكل المحرضين المنايك على شاشات التلفاز اللبنانية ؟

لبنان الثقافة ؟ ثقافة شو ؟ ثقافة الكراهية واكل الخرى؟؟؟

مطلوب التحرك فوراً
تحوي اللعبة رقمان هاتفيان يحول اللاعب اليهما رصيداً بالدولارات مقابل نقاط ذهبية
المطلوب إرسال كميات مهولة من الرسائل القصيرة المجانية عبر الإنترنت الى الرقمين بحيث يتم تعطيلهما عبر شل قدرتهم على تمييز رسائل المشتركين عن الرسائل العادية وبالتالي منع النصابين اصحاب اللعبة الإستغلالية من تحقيق اي مكسب مادي بالتحريض وبث الكراهية

كل الناس عم تنظر، وقفت عليك؟ فقعلك نظرية..

comments

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*