مضنى “الكرش” موجعه…

عندما كنا مجموعة من الأطفال نلهو في الشوارع كنا نتفنن في إختراع وسائل الترفيه والنشاطات التنافسية من “السبع بلاطات” التي تخلينا عنها عندما إستنفر الفريق الخاسر فتراشقنا بالبلاطات وكسرنا زجاج السيارات المتوقفة، الى حرب “النقيفة” الزنزلخت التي اطاحت بعين احد اصدقاء الطفولة، مروراً بالـ pool والكرة التي مزقها صاحب الدكان بسبب الغبار المتصاعد من ساحة اللعب وصولاً الى كرة القدم على الملعب الذي سميناه “ملعب السنافر” لفرط صغره، على اننا استمرينا بلعب كرة القدم بشكل يومي الى ان كبرنا وفرقتنا المشاغل وقام مكان ملعب السنافر مبنى حديث قضى على آخر “بورة” خرجت كبار لاعبي الدوري اللبناني.

لاأذكر يوماً انني تخليت عن ممارسة الرياضة بأنواعها بالرغم من ضخامة بنيتي في الصغر، من بطولة بيروت للبينغ بونغ، الى الحزام الازرق في الـ Full contact على يد المدرب العالمي منذر خريباني وابنه، الى المصارعة Free style مع البطل اللبناني الذي لا أذكر اسمه الحقيقي بل الإستعراضي وهو “نسر العرقوب”… الى ان حل العام 2003 في خضم الصراع السياسي فمد “اخو الشرموطة” وجماعته ايديهم الثقيلة فداسوا وكسروا شيئين إثنين، بعض من غضروف عظام الظهر، وكثير من كرامتي كأنسان، اضحيت من بعدها خنيع الألم ومضنى “الكرش” موجعه، ان تنفع الإستعارة من الشاعر…

انا لست رياضياً، ولن اكون، بإعتباري “ماشي ألوق” اعاني مما اعانيه من اوجاع الظهر التي فاقمتها الجلسات المطولة على الكمبيوتر، على ان حكاية الرياضة اللبنانية لا تختلف كثيراً عن حكايتي فهي عانت ولاتزال من البطش السياسي وقلة الإهتمام وسوء التنظيم والعشوائية وصولاً الى تداخل السياسة في زواريبها، من النجمة والأنصار ، الى الحكمة والرياضي والشانفيل، والصداقة والإتحاد وغيرهم الكثير ممن عرفتهم في الصغر من اندية والعاب…

الدليل الأوضح على ذلك هو مباريات الأندية في مختلف الألعاب كون الأندية كحال كل شيء في لبنان مقسمة مذهبياً وسياسياً، فبات حضور الجمهور للمباريات حدثاً يهدد السلم الأهلي للوطن “االي روحه ناطرة السبت”..

لن اخوض في تحليل طويل، كلنا بغنى عنه، اريدكم ان تنظروا وتتمعنوا في ما آل اليه حال الرياضة في لبنان، بالصوت والصورة، عندما تفكرون في ثورة علمانية او مدنية في لبنان، ارجوكم ان لا تكتفوا بإسقاط النظام الطائفي ، بل ايضاً النظام الرياضي وكافة رموزه…

ذل ما بعده ذل، كيف ينظر الخصوم للمنتخب الوطني اللبناني ؟

كيف نزف منتخباً ضيفاً ..(يرجى مشاهدة الفيلم حتى آخره)

كل الناس عم تنظر، وقفت عليك؟ فقعلك نظرية..

comments

تعليق واحد

  1. Can you repost the first video?

أضف رد على Abdul إلغاء الرد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*