الضغط على الصورة يظهر الحجم الكامل

ميليشيات الإعلام اللبناني

لطالما نهرنا المرحوم جدي لإلتصاقنا بالتلفاز لأنه وحسب تعبيره “يذهب العقول” ويضيع كل ما ترسخ في ادمغتنا من علم خلال النهار ولأنه “يطير” موجات الذكاء بذبذباته الإلكترونية، القصة التي لطالما ضحكت عليها في صغري قد تكون في غاية الصحة وللأسف، لا لأن التلفاز مضر فعلاً كجهاز، بل لأن ما يعرض عليه من مواد وذبذبات مسيسة وتجييشية تحرك الغرائز الإنسانية والطائفية والدينية وتذهب عقول الناس فعلاً بتمرير اعتى انواع الدراما الممنهجة، تارة يصبح العميل بطلاً، والبطل عميلاً والمظلوم ظالماً او قرباناً على مذبح الأمة، ملخص، الإعلام اللبناني المسيس والموجه هو آلة إعلامية تصدح لتتآكل عقول اللبنانيين وتعطيهم “دوز” مرتفع من الطائفية والمذهبية والكراهية، شأنها كشأن اي ميليشيا مسلحة على الأرض، وكيف لللبناني ان يحصن نفسه؟ لا مجال فاللبناني الغارق في مستنقع السياسة حتى اذنيه والفاقد لأدنى مقومات الوعي السياسي الإجتماعي مستعد لأن يتلقى الإشارة، اي إشارة، ولم لم يكن هذا هول الحال، لكنا رأينا تغييراً حقيقياً يزيح عنا تلك الطبقة السياسية البالية الجاثمة “كبلاطة” على صدورنا جميعاً.

يساهم الإعلام اللبناني بشكل كبير في زرع الشقاق والتفرقة بين اللبنانيين وليس بغريب على هذه المحطات ان تفبرك الكثير من الإختراعات والقصص، ببساطة لأن الإعلام اللبناني المرئي والمسموع والمقروء هو إعلام مسيس وموجه لخدمة احزاب شخصيات سياسية وحزبية ودينية بارزة، ولضمان سيطرة اوسع على عقول الناس.

 الجدول التالي يظهر بإختصار الإنتماء الحزبي والسياسي للمحطات اللبنانية

الضغط على الصورة يظهر الحجم الكامل

 

نستنتج من الجدول اعلاه ان التلفزيونات اللبنانية تخدم اهدافاً سياسية حصراً، وكونها حديث اللبنانيين “المتلقين” على مدار الساعة فهذا يجعلها المسؤول الأول عن تردي الشعور بالإنتماء للوطن مقابل الشعور بالإنتماء لزعيم الحزب او الطائفة.

تبث التلفزيونات اللبنانية المصنفة فئة اولى والموضحة اعلاه الأخبار السياسية وتستهل نشراتها الإخبارية بتحليل ومقدمة سياسية فيها من التجييش الطائفي والتعبئة الحزبية (في اي من النشرات) ما يفوق الإعلانات الحماسية عن فتح الجبهات ايام الحروب العالمية، كما تمتاز بالتالي.

–          طول مدة مقدمة نشرة الأخبار التي تعتبر بمثابة بيان سياسي للفريق الذي تمثله المحطة

–          غياب تام للمهنية في تغطية الأخبار

–          تغليب المصلحة الحزبية على المصلحة العامة

–          استعمال مكثف للدراما الإجتماعية ومأساة المواطنين خدمة للسياسة

–          تشويه متعمد للحقائق في معظم الأوقات

–          اعتمادها منبراً للشتائم للأغراض السياسية والغير سياسية

مشكلة اخرى تواجه اللبنانيين هي انهم يصدقون كل ما تبثه هذه المحطات المنحازة بطريقة عمياء فيصبح ما ورد على الشاشة مقدساً لا جدال فيه، المشكلة الأكبر هي كمية السموم التي تبث عبر هذه المحطات وما يرد ادناه عينات بسيطة وغيض من فيض.

صحيح ان معظم محطات التلفزة العالمية تتبع سياسات معينة، الا ان الوضع اللبناني يختلف في غياب إحترام الرأي الآخر، وإدارة الظهر لحق الرد، وإن تجرأ احد على المطالبة به فأن التقرير التوضيحي سيكون أشد وقعاً وإيلاماً، الحاجة اللبنانية للدراما تستحضر الى الذاكرة ما فعلت محطات التلفزة اللبنانية وكيف تاجرت بدماء اللبنانيين والأثيوبيين وكافة ركاب الطائرة الأثوبية المنكوبة، وكيف إستعملوا إنتحار الناشط نور مرعب مؤخراً للتهويل والإدعاء ان لنور الفي تابع يزمعون التمثل به والإنتحار بعد حرق جثته على صخرة الروشة !!!!!

تصنف المنظمات العالمية لبنان كبلد حر جزئياً، وهذا بدوره غير صحيح، الحرية التي يتصف بها لبنان هي حرية مجتمعية وليست حرية سياسية، اي انك حر ان تفعل ما تريد في الشارع، إلا ان صوتك لن يصل ابداً ان كنت ستعارض طرفي الأزمة، وحشي السياسة اللبنانية 8 و 14 آذار. هم فقط الأحرار على شاشاتهم الخاصة للخروج علينا بخطب طائفية تمجد بهم، ومن يتجرأ ويقترب… نهايته محتومة، إما دعوى قضائية، وإما إستبعاد وتعتيم كامل.

مجدداً الأمثلة أدناه، معيار بسيط جداً، لم اضف اليها التهويلات بالقتل ولا التهديدات المباشرة ولا الشتائم الصريحة

تقرير لتلفزيون المنار عن وليد جنبلاط – بحاجة الى اخصائيين نفسيين لأنه يعاني من الهستيريا، والأمر الأسوأ ان التلفزيون يستعين بأطباء محلفين بقسم اليمين ليساهموا في هذه التعبئة.

ميشال عون يعرض صوراً مفبركة لمسلح مفترض انه من القوات اللبنانية – كادت ان تشعل حرباً

حقيقة الصورة التي عرضها ميشال عون

فيديو ضائع : المستقبل : حزب الله يطلق النار – المنار: المستقبل يطلقون النار ؟!

وأخيراً ، لم اجد غير هذا الفيديو لأهديكم خاتمة تغني عن الف تدوينة حول الموضوع…

كل الناس عم تنظر، وقفت عليك؟ فقعلك نظرية..

comments

5 تعليقات

  1. لبناني و أفتخر

    لماذا لم تذكروا شيئا عن تلفزيون المستقبل ؟ فهو اكثر من يحرض على الطائقية في نشراته الإخبارية و برامجه السياسية و برامجه السياسية الفكاهية … و لماذا انتم دوما متساهلين مع تيار المستقبل و حلفائه ؟ فكان الحري على جدك ان يحذرك من متابعة هذا الموقع الإلكتروني السخيف ” مدونة تريللا ” لأن تلفزيون المستقبل و نلفزيون المنار أكثر انفتاحا على الآخر منه !!!

    • عزيزي يبدو انك تقرأ الأمور بوجهة واحدة، يمكنك الإطلاع على الصورة اعلاه التي تورد الامر بوضوح، اضافة الى الفيديو الأخير الذي يظهر كذب تلفزيون المستقبل، هذا ليس موقعاً الكترونياً، هذه مدونة إلكترونية تهدف الى ايقاظ امثالك من غيبوبة التبعية، على عكسك، لا ننحاز الى طرف دون آخر، بل نعتبر الإثنين طيزين بفرد لباس، شكراً

  2. لبناني و أفتخر

    شكرا لأنكم عدتم و زدتم تلفزيون المستقبل على القنوات التي فندتموها على أمل أن تصبحوا أكثر موضوعية في المدونات اللاحقة …

    • عزيزي لم نغير اي شيء في التدوينة ولم نعدل لا في النص ولا في الصور ولا اي شيء آخر انت لم تلاحظ الأمر في المرة الأولى لأن قلبك كان معمي 🙂 يمكنك الرجوع الى خدمة غوغل كاش فايلز للتأكد من ان التدوينة لم يتم تعديلها

  3. أن ما يجمع غالبية سياسيي لبنان هي مصالحهم الخاصه, لا العامه, والكيدية ,وفن النكايات ,وان اوصل ذلك لبنان الى الخراب. وقد اوصله سابقاً. ان اقصى السعاده الوطنيه, والمقاوماتيه عندهم هي جمع مليون دولار فوق مليون آخر؟

أضف رد على Trella إلغاء الرد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*