بقياس وتشبيه

عاش في شارعنا أرملتان متجاورتان، سرقت منهما الحرب الطائفية زوجيهما على خطي تماس مختلفين، الأولى عندها خمسة أولاد، والثانية سبعة، ثم وبالمفهوم الشعبي “إنسترت” كل واحدة منهما بسند، فتزوجت الأولى فهيم، والثانية فريد.

ما لبث ان اندلع الشجار و”النقار” و “النقير” والمناوشات في الليل والنهار، وإذا سألنا عن السبب، قيل ان ابن زوجة فهيم “فدغ” إبن زوجة فريد بحجر، أو أولاد فريد “لطوا” لأولاد فهيم في الزاروبة واشبعوهما “نقفاً” بالزنزلخت، وهكذا دواليك.

كان كل شجار يسفر عن عدة جرحى بين الصغار، ولا يصل الموسى الى ذقن الكبار، فبعد كل شجار يتدخل وسطاء الخير وينتهي الخلاف “ببوس اللحى” بين سمير وفريد، لتنام الفتنة مؤقتاً لتستيقظ في اليوم التالي.

اولاد العائلتين فطنوا على ما كان، وما سوف سيكون، وفي إحدى المراشقات، طاش حجر من يد احد اولاد فهيم واستقر في جبين فريد نفسه، فهدأت الحال في الحال.

عدم المؤاخذة، المغزى مفهوم، والمقصود معلوم، القياس والتشبيه واحد، وكل واحد تحت باطو مسلة بتنعروا

كل الناس عم تنظر، وقفت عليك؟ فقعلك نظرية..

comments

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*