ساطلها وماشي …

اقل ما يقال في الإعلام اللبناني انه ساطلها وماشي، معتمداً على استعداد اللبنانيين لتصديق اي خبرية مهما كانت طالما انها تتوافق مع مواقفهم السياسية، و غياب الوعي السياسي الأجتماعي لدى شريحة كبرى من اللبنانيين، لن اخوض في تنظير طويل هنا عن الدور المسموم للإعلام اللبناني في ازكاء روح الفرقة بين اللبنانيين، ولا مقدمات نشرات الأخبار الجاهزة، بل ببساطة اكتفي بذكر حادثة بسيطة حصلت صباح اليوم تنفع كمثال عن مدى مصداقية الإعلام اللبناني بشكل عام.

الضحية اليوم، او الفاعل عفواً، لأنه لايمكن لصحافي او محرر اخبار ان يسقط هكذا سقطة إلا اذا كان الأمر عن سابق تصور وتصميم، نعود… الفاعل: موقع التيار العوني ، الفعل: مقالة موجودة على موقع التيار بعنوان “كيسنجر: خطة أمريكية لاحتلال 7 دول عربية، ردة الفعل: مزيد من التجييش والتضليل والهبل واكل الخرا في التعليقات الواردة على الخبر.

قد يبدو كل شيء عادياً حتى الآن، ممكن جداً ان تكون النية الأميريكية موجودة فعلاً، مر الخبر مرور الكرام، حمله ودار به من يريد ان يستغله ومر القطوع بسلام…

نعود الخبر، موقع التيار يقول ان الخبر منقول عن صحيفة اميريكية فيما هي صحيفة بريطانية.. كمان عادي خطأ بسيط بتقطع!

بس يلي ما بيقطع، ان مصدر الخبر هوصحيفة الدايلي سكويب! ولمن لا يعرف معنى كلمة سكويب، معناها مقال قصير تهكمي ولاذع، وعلى غرار جريدة “اونيون نيوز” الأميريكية، تنشر هذه الصحيفة اخباراً ساخرة لا تمت للواقع بصلة لامن قريب ولا من بعيد، وامثلة عن اخبارها “باريس هيلتون تعتنق الإسلام مع صورة لها بالحجاب” او الهند تتبرع لبريطانيا بمساعدات ماليّة مع صورة بيوت التنك في الهند،وايضاً مثال آخر شاهد عيان: “بيغ فوت” لديه رجل واحدة مع صورة ل”بيغ فوت برجل واحدة!!!!!

الخبر كما ورد على صفحة التيار – اضغط الصورة للتكبير

المقال يستفيض في تهكمات هي اصلاً مقصودة لتسخر من الإعلام على شاكلة اعلام التيار فيقول المقال الوهمي

وأضاف, احد ابرز أقطاب “الصهيونية” العالمية, أن طبول الحرب تدق الآن في الشرق الأوسط وبقوة ومن لا يسمعها فهو بكل تأكيد أصم.
وأشار إلى انه إذا سارت الأمور كما ينبغي سيكون نصف الشرق الأوسط لـ”إسرائيل”، وقال “لقد تلقى شبابنا في أمريكا والغرب تدريبا جيدا في القتال خلال العقد الماضي، وعندما يتلقون الأوامر للخروج إلى الشوارع ومحاربة تلك “الذقون المجنونة” حسب تعبيره, فسوف يطيعون الأوامر ويحولونهم إلى رماد.
وأضاف بعدها نبنى مجتمعا عالميا جديدا لن يكون إلا لقوة واحدة وحكومة واحدة هي الحكومة العالمية “السوبر باور”، قائلاً, :”حلمت كثيرا بهذه اللحظة التاريخية”.

يبقى ان اقول ان شريحة كبرى من اللبنانيين يصدقون هذه الأخبار دون التأكد من مصداقيتها، فتزيد من عمق الشرخ والهبل وطبقات التناحة المترسبة في العقول، فتزيد الأهبل هبلاً، وتزيد التيار وزعيمه جلاغة وكذباً على شعب لبنان المسكين!

(مصدر الأمثلة من مقالات الدايلي سكويب من صفحة حساب الباحث خطار طربيه على الفايسبوك)

كل الناس عم تنظر، وقفت عليك؟ فقعلك نظرية..

comments

تعليق واحد

  1. كتير حبيت صراحة والمرة الجاي انا بدي اكنب

أضف رد على amouni إلغاء الرد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*