ركب الخازوق…

لا توفر مؤسسات الدولة اللبنانية المنهارة اصلاً، اي مناسبة لأظهار قدرتها “السوبرمانية” في ابتداع الطرق والأساليب في تركيب المواطنين على كافة انواع “الخوازيق”، المدببة منها التي “تخوزق” سريعاً، او المدورة التي تذيق المواطن المخوزق العلقم في طريقها الى احشاءه.

الخازوق، لمن لا يعرف، احد اقدم وسائل الأعدام، بحيث يتم ادخال عصا طويلة في “طيز” المخوزق (حاشى قيمة السامعين)، والهدف من ادخال العصا هو تمزيق الأحشاء وصولاً الى اعلى الكتفين، و”المخوزقجي” او الجلاد عليه ان يتجنب اصابة اي من الأعضاء الحساسة لجسم الأنسان، اي الكبد والكلى والقلب والرئتين، حتى يطيل عذابه لأطول فترة ممكنة قبل الوفاة، وان حدث ان أخطأ، “خوزقوه” عقاباً. (في نهاية التدوينة فيديو يشرح فكرة الخوزقة)

ما علاقة الأعدام بالخازوق بمؤسسات الدولة اللبنانية؟

هنا بيت القصيد، المخوزقجية في لبنان، والذي اصطلح على تسميتهم بزعيم الطائفة او المذهب، او زعيم العشيرة او الحزب، هم من المحترفين في فن الخوزقة، لدرجة ان المواطنين “المخوزقين” (اي كل اللبنانيين في هذه الحالة) يأكلون الخازوق يوم ولادتهم ويعيشون مخوزقين طيلة حياتهم الى ان توافيهم المنية، يعني لامجال هنا للموت السريع، فلنحسبها انطلاقاً من ان الدين العام اللبناني قد بلغ 62 مليار دولار، وبأعتبار العدد التقريبي لسكان لبنان هو أربع ملايين، هذا يعني ان كل طفل \ طفلة يتخوزق بدين قدره 15 الف دولار باللحظة الي يلطشه الحكيم ضربة على قفاه كي يبكي، بعد ان يسحبه من كس امه … فلنعيد الصياغة، نحن ننزلق من اكساس امهاتنا مخوزقين، ونعيش في عذاب أليم لخدمة الدين العام الذي راكمته علينا الطبقة السياسية “الخازقة” حتى قبل ان تستحدث الخازوق الذي VAT فينا…

من هذا المنطلق، عاهدت نفسي، كما فعل عدد كبير من اصدقائي، على عدم الأنجاب (ولا الزواج) في هذه المرحلة” المأيرة” من تاريخ امتنا المخوزقة، لأننا وبالمشبرح “أنجق قايمين بخازوقنا” فكيف نتزوج بمخوزقة، ونضع خازوقنا على خازوقها وننجب مخوزق يزيد الطين بلة؟! او فلنقل يزيد الخزق اتساعاً…

هنا، كان لابد أن يظهر “مخوزقجي” جديد، ليدكنا خازوقاً محترماً، صدف وأن كان هذا المخوزقجي شقيقاً لأحد عتاهية المخوزقجية في لبنان، تعاسة النائب، و”مواطي” الوزير عن حزب الله محمد فنيش (والله، ان كان موجوداً، فهو منه ومن حزبه براء).

استغل صاحبنا طول باع شقيقه الوزير ليدخل الى الأسواق اللبنانية ما هب ودب من الأدوية والعقاقير المزورة والمهربة والمقلدة، وما تعذر ادخاله بالواسطة، زوروا اختامه واوراقه بخاتم الوزير نفسه وادخلوه شرعياً.. على عينك يا مخوزق!

عود على بدء في قصة اصحابي وعزمنا على عدم الزواج او الأنجاب، لنحيد مرضى القلب والضغط والسكري جانباً، فلنحسبها بهذه الطريقة…

ماذا لو كان بين الأدوية المزورة أدوية “منع الحمل” و “الواقيات الذكرية والنسائية”؟ مصيبة! كارثة!!! وهنا دراسة سريعة للأثار المحتملة:

  •  أولاً، النصف الأول من اصدقائي المتزوجين، سيسعى الى الطلاق!!
  • ثانياً، النصف الآخر من اصدقائي العازبين سيسعى فجأة الى الزواج! وبأقصى سرعة
  • ثالثاً، من اين ستعلم صديقتي (ما غيرها) لمين الصبي؟!
  • رابعاً، كيف يمكن لصديقي (ما غيرو) أن يتزوج بسبعة؟!!
  • خامساً، من الضروري معرفة اين وزعت الأدوية المزورة لكي ندرك حجم التغيير الطائفي والديموغرافي الذي سيطرأ على البلد في السنوات المقبلة…

من هذا المنطلق، وبعيداً عن المزاح السمج، ولأن الحيوان النصاب “اخو الوزير” (صارت مسبة)، لن يطاله القانون طبعاً، وسنقعد نحن نعد الخوازيق الجديدة التي ستدك بأسفلنا..

في خضم تحضيراتي لزيارة المقبلة الى بيروت الشهر القادم، علمت فجأة بأنني مدعو الى حضور زفاق صديقة، وصديق آخر، والأثنان كانا من أشد المعارضين لفكرة الزواج، عسى ان يكون ما يجمعهما حباً سرمدياً ابدياً، لا خازوقاً معتبراً، الله يستر.

[ فيديو الخازوق على يوتيوب من مسلسل أخوة التراب لمن لا يحب الدراما يمكن تخطي المقدمة الى الدقيقة 01:09 ]

كل الناس عم تنظر، وقفت عليك؟ فقعلك نظرية..

comments

تعليق واحد

  1. ana mowaten lbnene ma5zoo2 w iza 5breyet 7boob l7aml tl3et mzboota bekoon 3ndi she 7-8 wled m5zo2en iza msh aktar..

    ana bnazzer kamen, zoroni,
    ahmadwrote.blogspot.com

أضف رد على ahmad إلغاء الرد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*