نظرية التكالب الإنتخابي

تتجاوز الطبقة السياسية اللبنانية بوقاحة قصوى كل الخطوط الحمراء، وبعهر لا مثيل له، حيث لا تكتفي بنهش ما تبقى من مقومات الحياة، بل تسعى احزابها من شلل 8 و14 بأستذئاب وتكالب الى تكريس المحاصصة السياسية والطائفية في كل شيء. كل شيء بات معركة نفوذ وتسلط، حتى انتخابات المجلس التنفيذي لنقابة المعلمين.

من حيث لا يدري أحد، تكالبت قوى 8 و 14 على المقاعد فأقتضت المصلحة ان يتوافقا مؤقتاً على لائحة واحدة، على ان يعودوا الى التآمر على اللبنانيين ودس الدسائس في اليوم التالي، هذا التكالب أثمر فوز اللائحة المدعومة من قبلهما والتي يتربع على عرشها (وبكل أسف) النقابي نعمة محفوض.

nehmeمحفوض الذي قاد قبل اشهر مغامرة نقابية مطلبية جميلة برفقة النقابي حنا غريب بوجه الطبقة السياسية، نراه اليوم يفوز بدعم كامل منها… العمى !!

في المقلب المتكالب الآخر، الأمر ليس أفضل حالاً التيار اللاوطني الحر قام بفصل أنطوان مدور وكريستان الخوري على خلفية الترشح للإنتخابات فقاما نكاية بتيار “أبو صرة” بالترشح على لائحة محفوض. فيما خاض العونيون الإنتخابات برفقة اعداء الأمس واحباء اليوم الحزب السوري القومي الإجتماعي.

أما النتائج النهائية فأسفرت عن فوز الأحزاب لا المعلمين ولا الطلاب…

اليسار الديمقراطي المنقرض (نعمة محفوض)، تيار المستقبل (وليد جرادي)، الكتائب (مجيد العيلة)، جمعية المقاصد (جمال الحسامي)، مستقل مدعوم من 8 و 14 (نقولا غصين)، حزب الله (يوسف البسام)، الجماعة الإسلامية (إيهاب نافع)، القوات اللبنانية (رفيق فهد)، حركة أمل (ابراهيم يونس)، تيار المردة (شربل الحامض)، مستقلين نكاية بالعونية (أنطوان المدور وكريستيان الخوري).

بهذا يكون طلع لكل واحد.. واحد، فيما الطالب اللبناني انعمله واحد.
عادي، هنا جمهورية العهر السياسي، انتخابات والشباب، مش إنو…

كل الناس عم تنظر، وقفت عليك؟ فقعلك نظرية..

comments

تعليق واحد

  1. تبقى المشكلة الأساسة غياب ثقافة الديموقراطية في مجتمعاتنا العربية مع الأسف, فإذا لم يفز المرشح الذي أدعمه فإني أسعى لإسقاط خصمي حتى لو فاز بصورة ديموقرطية !!

أضف رد على Lamiaa Majed إلغاء الرد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*