العبور الى تورا بورا … بين ثمانستان وأربعتعشستان

مشوار سياحي بإمتياز هو مشروع زيارة أحد مركز الشؤون الإجتماعية في الضاحية، إنطلاقاً من مار مخايل النهر ومجزرة السيارات التي لا تتحرك، مروراً ببشارة الخوري والإشارة المجدوبة، الى الحدث عبر الإخدود الأفريقي العظيم في منطقة مار مخايل وصولاً الى أرخبيل الجور والمطبات على جادة عبد الله اليافي في الكفاءات، طبعاً مع كل هذه الصواعد والهوابط والتضاريس الصعبة بتقول انك في رحلة سفاري عبر الأدغال أو إنك تقطع الطريق الجبلية بين تورا بورا و كابول.

تماماً كما تورا بورا، في مستوى العجقة و فقدان أدنى مقومات النظام، سؤال بس بأي عصر أو قرن بالظبط ناويين يصلحوا الطريق بالضاحية؟ وكأن المنطقة خارج لبنان، طبعاً الحديث خارج الإصطفافات السياسية اللبنانية الغبية، مثلاً الطريق كانت سلسة الى حد ما ما بتشكي غير من شوية عجقة بس فور الوصول الى الضاحية وكأن الطريق طريق زراعي او حلبة تدريب الخيل!

ايضاً بعيداً عن الإصطفافات السياسية والطائفية بيكون احسن إذا القيمين على جمهورية ثمانستان بيوقفوا نغمة الحرمان والشعب المحروم وبيحترموا شرطي السير وبيمشوا مثل العالم ويبطلوا شحن المواطن ضد الدولة ويوقفوا يزرعوا أعلام حزبية وصور بنص الطريق، بالمقابل كمان بيسوى إنو جمهورية أربعتعشستان تبطل منيكة على الضاحية وتوقف نغمة الحيط الواطي ولعب دور الشحاطة ويصلحوا الطريق شوي، يللي ساكن بالضاحية ما بياكل عالم، بس متلو متل اي لبناني إذا فك رقبتوا بشي جورة بيكسر الدني.

بعدين يفكروا فيها بطريقة ثانية، إذا صلحوا الطريق بتخف نسبة الحوادث وبالتالي فاتورة الإستشفاء ومعها تكاليف الضمان الإجتماعي، ومعها بيخف العجز بالميزانية، وبيصير في خدمات أحسن، والدولة بتوفر مصاري، والمصاري منستعملن لنجيب معدات، والمعدات بدها عمال، يعني منخفف مشكلة البطالة، وبيزيد الإنتاج، وإذا زاد الإنتاج بيزيد الناتج القومي، وإذا زاد الناتج القومي، بيتحسن وضع المواطن، وإذا تحسن وضع المواطن بيبطل ينق عالدولة، وساعتها بيبطل الزعيم يتحكم فيه، وبيصير المواطن حر الى حد ما، وإذا صار حر بيصير يفكر أحسن، وإذا فكر أحسن بيوعى، وإذا وعي بيبطل يعمل مشاكل، وإذا بطل يعمل مشاكل بيستتب الأمن، وإذا إستتب الأمن بتحسن الوضع الإستثماري، وإذا تحسن وضعنا الإستثماري بيصير في رؤوس أموال، وإذا صار في رؤوس أموال بيقوى الإستثمار، وساعتها بيفكروا بصناعات جديدة، وإذا فكروا بالصناعات الجديدة أكيد رح يفكروا يطلعوا البترول والغاز يللي ناطر تحت البحر، وإذا طلعوا الغاز والنفط منصير دولة نفطية، وإذا صرنا دولة نفطية بيصير معنا كثير مصاري، وإذا صار معنا كثير مصاري بيكتروا الحرامية، وإذا كتروا الحرامية يعني الدولة بيصير فيها فساد، وإذا صار في فساد يعني مافي مراقبة، وإذا غابت المراقبة يعني المتعهدين والمقاولين رح ينصبوا على الدولة، وإذا نصبوا عالدولة بيجيبوا زفت بنوعية اسوأ، وإذا جابوا نوعية زفت أسوأ بتخرب الطرقات، وإذا الطرقات بدها تخرب أول محل بيكون بالضاحية…

من هون منستنتج عبرة كثير مهمة…

عمرها الطريق ما تتزفت …

(المدونة أعلاه لا تستند بالضرورة الى المنطق، بل تأتي من باب النق البريء ليس إلا)


كل الناس عم تنظر، وقفت عليك؟ فقعلك نظرية..

comments

3 تعليقات

  1. معك حق 100% أنا من الناس لي ساكنة بالضاحية و خارج هالاصطفافات الطائفية ليت الضاحية تعود الى زمن الحركة الوطنية حيث كانت منطقة مخطلطة و بأراء متعددة و طبعا مع سيطرة الدولة على النظام و أن تطبقه دون تفرقة وهذا سيكون أفضل من حملة “النظام من الايمان ” الذي أعتبره أنه يقوم على اخافة الناس من الدين و يجعلهم يرضخون للتكاليف الشرعية
    ح.س

  2. eh ma kellou 3enna zefet we2fet 3al tari2:S

  3. عفوا
    انا اول مرة بعرف انو في منطقة اسمها الضاحية !!!!
    هيدي المنطقة وين ؟
    مش على اساس انو اسرائيل دمرتا والناس هونيك بطل في !!
    واصلا العالم هونيك مش كلاس class
    فما ما لازم تطالب بحق البشر هونيك
    انا مواطن مقهور ومعتر وعارف انو ما حدا لح يرد علي
    لازم كل المصاري تنحط بالكازينوهات والدون تاون والحمرا والاشرفية
    هيك منكون عم نجيب استثمار على لبنان العظمة !!!
    ويلي مش عاجبوا يدق راسو بالحيط!!!
    اطاب باعطاء هويات جديدة وغير لبنانية للناس في الضاحية ، اصلا الدولة مش معترفي فيهم!!
    انا برشح باسبور من جمهورية الحمص والتبولة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*