تحقيق خاص – عن أي صفقة كان يبحث؟ عون يتصل بالموساد في فرنسا

محلياً، وما ان فتح المرشح الكسرواني سيمون صفير موضوع علاقة عون بالموساد خلال وجوده في فرنسا، حتى كرّت سبحة المقالات و المعلومات الدقيقة على صفحات العديد من الصحف العالمية مثل “لو فيغارو” و حتى الإسرائيلية منها حيث كانت صحيفة البلد الإسرائيلية (هآرتس) قد عنونت بتاريخ 8 كانون الأول 2008 “الجنرال اللبناني عون إلتقى مسؤولين في الموساد خلال وجوده في المنفى بباريس” لتتكشف تفاصيل مثيرة عن تمسك عون بتلابيب اي كان حتى الشيطان ليعود الى لبنان بصورة بطل، لا بصورته الحقيقية كلاهث خلف الكرسي الرئاسي وحليفاً لأي كان.

وكانت “لو فيغارو” قد ذكرت ان مسؤولاً إستخباراتياً فرنسياً رفيع المستوى، يتحدر من اصل عربي، قد نبه عون الى خطورة هذه الإجتماعات المتكررة بالإسرائيليين، إلا انه، اي عون، لم يكترث للتحذيرات المتكررة، فتابع الغوص في مجاهل المحادثات مع الإستخبارات الإسرائيلية آملاً ان يحقق منها ما لم يتمكن من تحقيقه عبر الأميركيين من خلال مشروع محاسبة سوريا و من ثم شهادته الحية في الكونغرس الأميركي. حينها خرجت أبواق النظام السوري على شاكلة ناصر قنديل لتطالب بالإقتصاص من عون لخيانته لبنان، حتى ان حزب الله نفسه كان قد اسهب في قدح وذم عون واصفاً إياه بالآداة الطيعة في يد “أمريكا” الشيطان الأكبر.

من جهتها أشارت هآرتس الى ان عون لم يستطع ان يحقق اي مكسب او يحصل على أي وعد من الإسرائيليين، حتى بعد ظهوره المتلفز المتكرر من منفاه الباريسي مشدداً على ان حزب الله هو حزب إرهابي غير لبناني يجب تجريده من السلاح، و ان مقاومته مجرد مفرقعات طفولية و هرطقات لا يمكن ان تشكل بأي حال تهديداً ورادعاً لإسرائيل.

وكانت العديد من المواقع الإخبارية قد أوردت هذا الخبر في حينه (أواخر عام 2008) ومنها موقع المنسقية اللبنانية للمؤسسات اللبنانية الكنديةو من ثم صحيفة اللواء، عمد بعدها بعض العونيين المغتربين الى الخروج من صفوف التنظيم قاطعين معونتعهم المالية عن التيار.

وتتقاطع التحاليل في نقاط عدة، أبرزها ان عون، كان قد أتاه الحل صاغراً على يد إميل إميل لحود و كريم بقرادوني بالعودة الى لبنان كبطل مقاوم للوصاية السورية، كي يحفظ شيئاً من ماء وجهه، ليعود وينقلب الى المنقلب الآخر بعد نهاية الإنتخابات، لذا توجب عليه ان يهاجم حزب الله في كتابه البرتقالي “الليمتد إديشن” وكذلك التذرع بالخلافات مع قوى 14 آذار كي يخوض الإنتخابات منفرداً بعيداً عن اي تحالف يمنعه من الإلتحاق بالركب السوري بعد إنتخابات عام 2005.

قبل ذلك كان عون قد خاض غمار التجربة الأميريكية وصولاً حتى الكونغرس الأميريكي، محاسبةً لسوريا، غير انه لم يلقى الحماسة الأميركية الكافية، كون الإدارة الأمركية أرادتفي حينه حشر سوريا سياسياً، لا مقارعتها على أرض الواقع في لبنان بحجر داما أسمه ميشال عون.

ومع الممانعة السورية الكاملة آنذاك لأي حديث عن عودة عون المنتشي بشهادته أمام الكونغرس، لم يجد الجنرال حلاً سوى الإتصال بالموساد ليرى و يستطلع عن كثب ماذا يمكن للإسرائيليين ان يقدموا له على أرض الواقع.

كنا في الماضي نسأل المسيحيين، عن رضاهم عن وثيقة التحالف بين عون وحزب الله، و أمام هذه المعطيات الجديدة، نتوجه بالسؤال الى حزب الله و جمهوره و أمينه العام و مجلس الشورى، هل يقبل حزب الله بالتحالف مع من حاول التنسيق مع الشيطان الإسرائيلي؟ و عن ماهية الصفقة و الثمن الذي كان عون سيقدمه للإسرائيليين فيما لو عاد عن طريقهم؟ وهل كان عون سيحج الى إسرائيل عبر بوابة فاطمة على دم الجنوبيين و المنفيين الى إسرائيل، تماماً كما حج الى سوريا على دم و دموع آلاف اللبنانيين المخفيين قسراً في سوريا؟

عماد بزي


كل الناس عم تنظر، وقفت عليك؟ فقعلك نظرية..

comments

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*