أرشيف الكاتب: تريلا

رسالة من شهداء 13 تشرين، الى وضيع

تماشياً مع حالة القرف المستعر، كنت على إستعداد تام لأن اتصالح مع الماضي واترك ذكرى 13 تشرين تمر مرور الكرام، كنت حقاً قد وصلت الى حالة من الإستعداد لإلتزام الصمت المطبق إحتراماً لمن قدم نفسه دفاعاً عن قليل من الكرامة الوطنية في وقت إنهارت فيه الأخلاقيات وكثر الدجالون وتجار الهيكل وباعة اليمام، كنت سأصمت معتقداً ان الصمت خير تأبين لأناس قضوا في سبيل ان يبقى للبنانيين رأساً مرفوعة، لا هامة محنية، لكن تجار الدم والمساطيل أبوا إلا ان يدفعوني بغبائهم اللامحدود وعبادتهم للرموز ان اتكلم.

أكمل القراءة »

بالصرماية العتيقة…

يدهشني تفوق بعض اللبنانيين على اقرانهم من سكان المعمورة في الغرابة والفرادة وإجترار العصر الحجري ولو في منحى “كلاس” قليلاً، بإعتبار ان المظاهر و “البريستيج” يلعبان دوراً اساسياً في حياة الشعب اللبناني “المفعوط” عن بكرة ابيه بنظرية انه احسن من غيره خاصة في محيطة العربي والشرق أوسطي، على ان مفهوم الفرادة والغرابة اللبناني يتوقف عند الشفاه “السيليكون” والأثداء الممغوطة (اللهم لا حسد) والسيقان الممشوقة (أكثر الله منهم)

أكمل القراءة »

بالصور من داخل سجن رومية: لا عين تقشع ولا قلب يوجع!

ثمة خبرية تقول ان سجن رومية أكبر سجون لبنان يشبه هذا البلد الى حد كبير، ففي رومية تجتمع الأضداد، فيه البريء، والمذنب، فيه الظالم والمظلوم، فيه القاتل والمجني عليه، كما فيه المسيحي والمسلم، والطرفة سجين لبناني من الطائفة اليهودية! يجمع سجن رومية في ثناياه ظلماً داخل ظلم، وكأن العيش في وطن السجن الكبير ليس كافياً ليؤدب أكثر المذنبين اجراماً، في رومية لا كهرباء ولا طبابة ولا من يحزنون، في لبنان لا كهرباء ولا طبابة وكثرٌ يحزنون. في قلب رومية تغيب العدالة لتحل معها شريعة الغاب والبقاء للأقوى والأكثر سطوة ومالاً، الأكثر قدرة على شراء الذمم، ولاداعي للشرح كيف ان لبنان يعيش الدوامة ذاتها مع طبقة سياسية تنحة تفرض الغاب سنة حياة.

أكمل القراءة »

ظلم الحكام، وكيد النسوان، وعناد الرهبان

ما ابدع وابلغ من الأدب الشعبي والعامي اللبناني ليوصف حال الشعب وصفاً دقيقاً تعجز عنه اللغة العربية الأصيلة بكافة تقاسيمها الأدبية واللغوية، فيبقى ادب الناس بالناس ممراً للكلام الرقيق الذي يخدش الحقيقة ويترك الباقي لحكم الناس يتناقلوه ويتقاذفوه في السمرات وعلى المصاطب، حكايا وخبريات لبنانية متصالحة مع ماضيها.

أكمل القراءة »

الهبل ما بدو إم وبيّ !

بعيداً عن نظرية جلد الذات التي نستمتع بها نحن اللبنانيين ونمارسها بإستمرار مكرسين منطق “الدولة؟ ما عنا دولة”  فنمعن في قدح وذم انفسنا، تبرز ظاهرة اخرى، هي ظاهرة السطحية المجتمعية التي نبرع في تكريسها، من ولادتنا حتى مغادرة هذه الحياة بتفاصيلها المملة.

أكمل القراءة »

ميليشيات الإعلام اللبناني

لطالما نهرنا المرحوم جدي لإلتصاقنا بالتلفاز لأنه وحسب تعبيره “يذهب العقول” ويضيع كل ما ترسخ في ادمغتنا من علم خلال النهار ولأنه “يطير” موجات الذكاء بذبذباته الإلكترونية، القصة التي لطالما ضحكت عليها في صغري قد تكون في غاية الصحة وللأسف، لا لأن التلفاز مضر فعلاً كجهاز، بل لأن ما يعرض عليه من مواد وذبذبات مسيسة وتجييشية تحرك الغرائز الإنسانية والطائفية والدينية

أكمل القراءة »

حكاية عشر ساعات في وكر العادلي

لم يخطر ببالي قط ان تنقلي المستمر بين بيروت والقاهرة لدواعي العمل سيتحول الى مغامرة ومؤامرة، خاصة واني قد قررت الإنتقال للعمل والإقامة في مصر بشكل دائم، لم يخطر ببالي قط او سأقول اني رفضت ان اصدق ان مصر ما بعد الثورة تشبه الى حد بعيد مصر ما قبل الثورة، تماماً كما لم يخطر ببالي ابداً ان خجل الشعب المصري وطيبته سينعكس على آداءه الثوري فيعزف عن إستكمال ما بدأه ويكتفي بالقليل ولو كان هذا إجحافاً بحقه.

أكمل القراءة »

متلازمة ستوكهولم

ثمة دراسة إشتهرت بعد خمس او ست سنوات من إنتهاء الحرب الأهلية اللبنانية، مفادها ان الشريحة الأكبر من اللبنانيين يعانون من امراض نفسية وعقد سيكولوجية مزمنة سببها الحرب العنيفة التي عصفت بالأمة على مدى سنين طوال، الحرب التي طالت وطال امدها، تركت للبنانيين على إختلاف مللهم العقائدية والسياسية والطائفية ميراثاً عصياً على الطب النفسي ان يزيله بسنة او إثنين، الأمر يحتاج الى ضعفي المدة التي قضاها اللبنانيون يتصارعون ويتناهشون حتى تضعف هذه العقد وتضمحل مع ولادة اجيال جديدة بعقول وروحية أكثر إنفتاحاً تزيل رواسب الماضي وتبعث أملاً مخضوضراً يعشعش في نفوس يانعة ويدفن معه احقاداً موروثة .

أكمل القراءة »

ضربني وبكى، سبقني وإشتكى

بالزمنات، ايام المدرسة الإبتدائية كان لي صديق غصباً عني إسمه فارس، على ان اخلاقة لاتمت للفروسية والنبل او الفراسة بصلة، فقد كانت “يده طويلة” يسرق مصروفي بالتهديد ويناولني ما تيسر له من “سحاسيح” وركلات مع كل مناسبة وحتى دونها احياناً، فرضت عليّ صداقته التي لم اختارها من قبل المعلمة التي خرجت بفكرة نيرة مفادها ان توزع التلاميذ الكسالى قرب التلاميذ المتفوقين، وما ان انتهت القسمة حتى لم يرضى اي من الشطار ان يجالس فارس فكان نصيبه ان يجلس قرب الصبي المؤدب (محسوبكم) لربما يصطلح حاله.

أكمل القراءة »

الطيز النقالة مش شغالة!

ما إحتملت يوماً ان أشغل وظيفة لأكثر من عام واحد، حتى بعد ان انهيت دراساتي وإنطلقت في دنيا الكفاح الإنساني حسبما يسميها والدي، في وقت عزا البعض هذا الأمر لشخصيتي التي لاتحتمل تلقي الاوامر، اصر شخصياً (اللهم لا غرور) على كوني دائماً اكبر من الدور المعطى لي واكثر قدرة وإقناعاً من القبول بدور محدود فيما انا قادر على فعل المزيد، والدليل على ذلك موقعي الحالي الذي لاشك وانني سأشغله لوقت ليس بقصير أبداً.

أكمل القراءة »

الشعب يريد حكم قراقوش!

لطالما كان التلفاز رفيق والدتي الدائم منذ ان استبدت بها السنون وفرضت عليها ان تلازم المنزل، لاتخرج منه إلا لزيارة قريب، او لإبتياع حاجيات المنزل اليومية، فبات وعائلته المؤلفة من 3 اشقاء مرافقين دائمين للحياة اليومية ومفرداتها، في غرفة الجلوس، في غرفة الضيوف، و في غرف النوم، على ان احبهم الى قلبها هو ذاك المثبت في المطبخ الذي يؤنس وحدتها كما تقول، كوننا اي الأولاد جميعاً كما اقراننا، قد إخترنا ان نمخر عباب الغيم مسافرين الى اصقاع الارض بحثاً عن فرص عمل افضل، فيما انا (آخر العنقود) اجبرت على الخضوع أخيراً لنداء السفر لأسباب عديدة اقلها ان تعايشي مع النظام اللبناني وأشاوسه وقبضاياته الطائفيين والمسلحين بات من سابع المستحيلات.

أكمل القراءة »

حكومة “اللوطعة” الوطنية…

ثمة عقدة تاريخية يمتاز بها اللبنانيون عن سواهم من سكان المعمورة هي “اللوطعة”. واللوطعة  باللهجة اللبنانية المحكية هي التهرب من الشيء لغاية في نفس “المتلوطع”  الذي يتراخى ويتلكأ عن القيام بعمل ما إما لعدم قدرته على إكماله، وإما لأن “نفسه شايشة” او لأنه مرهق او ببساطة كسول…

أكمل القراءة »

تريلا، أكثر المدونين تأثيراً بحسب فورين بوليسي

نشرت مجلة فورين بوليسي العالمية تقريراً صنفت فيه أكثر 7 مدونين تأثيراً في منطقة البحر المتوسط، وقد تم إختياري الى جانب الصديق وائل عباس من مصر، الصديقة أسماء الغول من فلسطين، سليم عمامو من تونس، إبن كافكا من المغرب، أحمد ابو الخير من سوريا، و فوروم النقاش الحر من الجزائر.

أكمل القراءة »