أحدث التدوينات

أم وليد

أول ما يتنامى الى مخيلتي عندما اكتب، صوت أمي تنهرني وترجوني بعاطفة الأمومة وبرضاها الأزلي ان اتوقف عن الكتابة. “بكرا بيروحوك يا ماما”، لاتنفك تكررها، وتضيف عليها ما تيسر لها من دموع وحركات بالعينين، وإيماء بالرأس، وحاجبين مقطبين، وكأنها تحاول ان تستجمع كل قوى الإستعطاف في ثنايا وجهها الجميل، لتقنع ابنها المتمرد على بيئتة السياسية والطائفية ان “يتضبضب” ويمشي مع التيار الجارف، مستسلماً، مطواعاً لقوى الأمر الواقع الطائفي. على ان أمي التي ربتني على نبذ تلك الطائفية ونصرة المظلوم، هي أكثر العالمين بحالي، وطباعي، وبكوني لن استطيع يوماً ان اسكت على ممارسات مختل حزبي، او مجنون طائفي، او مسعور مذهبي، او حتى تاجر دم ودين ونصاب محترف.

أكمل القراءة »

إنسومنيا الفتنة

كنت قد لامست عتبة الثلاثين من العمر يوم فهمت أخيراً مقولة اصدقائي بأن النضال الإلكتروني والعمل الـ “فريلانس” لا يسد جوعاً، ولا يغني عن عوز، فتركت ساعاتي العشرين خلف الشاشة. حزمت امتعتي، ووضبت افكاري العشوائية، اعدت ترتيب اولوياتي، وتمخضت الخطة الجديدة عن سيرة ذاتية قدمتها الى مؤسسة إعلامية عالمية، طارت بي الى تونس لأعمل على مشروع يشبهني، كوني، أنا ايضاً، أمر في مرحلة انتقالية.

أكمل القراءة »

من أنتم؟

باكراً يحل المساء في تونس، فتخلع المدينة المنهكة عنها رداء النهار، وتلتحف هدوء الليل ونجومه، تخمد الحركة في شارع الحبيب بورقيبة، فترتاح كراسي المقاهي من ثقل الجالسين عليها ليل نهار، ومن تذمرهم المستمر من البطالة ، تضاء المنقيلة (الساعة) فتأذن للاحلام الليلية بالتسلل من النوافذ، تخلد العاصمة الى النوم دفعة واحدة وكأنها تنتظر هذه الأحلام التي باتت شرعية ، الحق في الحلم، أول مكتسبات الثورة.

أكمل القراءة »

في أسس العلاقة مع النظام اللبناني، ديكتاتوريات إقطاعية

يؤسس النظام اللبناني لحال عالمية فريدة، تستحق ان تدخل موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية، اذ لم يحدث قط في اي بلد ان تحكمت طبقة سياسية واحدة بسير الأمور في البلاد على مدى ما يقرب قرناً كاملاً، ارست خلالها لكيان يمتلك السيطرة والسطوة على الأرض وحجارتها والعباد وادمغتها، كما في لبنان، مستندة في ذلك الى سبعة انواع من الإقطاع تمتاز بالإرتهان والإستزلام وترتبط بعضها ببعض ارتباطاً وثيقاً.

أكمل القراءة »

امستردام في بيروت

كانت آلام “الديسك” والصقيع قد نالت مني وانا اسير مع صديقتي اليونانية في شوارع امستردام المتشابهة الى حد الإستنساخ، نحاول عبثاً ان نجد المسرح البلدي في “بلانتاجي كيركلان” لحضور فيلم وثائقي عن اطفال الحروب في افريقيا اصرت ان احضره معها، وبرغم الألم المبرح وافقت بعدما اوحت لي برغبتها ان نقضي الليلة معاً في سريري الدافىء، فعلت انوثتها المفرطة ذاك المساء ما عجزت عنه حبوب “البروفينيد” الأربعة التي ابتلعتها على الريق.

أكمل القراءة »

هزلت، مجدداً

أحسست بشيء من الإمتعاض حين بدأ هاتفي يرن بإصرار مساء الأمس، على ان الإمتعاض من الإتصال المتأخر تحول الى قلق عندما لمحت مفتاح البلد 961، علمت ان هناك خطب ما، على الجانب الآخر من الإتصال الدولي كانت والدتي تحييني بأبتسامة صفراء اكاد اقسم انني رأيتها عبر الهاتف! والدتي التي لا تتخلى أبداً عن عادتها في الخلود الى النوم باكراً تحاول جاهدة التأكيد انها تتصل لمجرد القاء التحية، بعد حديث العائلة والإشتياق خانتها دموعها، وصوتها المبحوج، فلم تجد بداً من الإفصاح عن سبب إتصالها.

أكمل القراءة »

وطن الكلاسينِ أنا هنا

اعزائي القراء، اليكم درس جديد في الجغرافيا، فبعد ان تعرفنا على جمهورية الحمص، وجمهورية الموز، وجمهورية الأمن الممسوك من طيزه، ها نحن نصحبكم بهمة الطبقة السياسية الى جمهورية “الكلاسين” والكلاسين هنا مشتقة من “كلسون” اي “الشنتان، او “الكيلوت” او “اللباس” وبالأنجليزية “اندر ويير” والترجمة الانكليزية ضرورية كي لا يختلط عليكم الأمر فتظنون ان “الكلسون” هو الجذر الأساسي لفعل “الكلسنة” اي ان تكون “كلاس” وكوول كما يحب البعض ان يظهر للعالم.

أكمل القراءة »

لن يوقفوا زحف الربيع…

اصعب ما يمكن ان تواجهه هو ان تضطر للكتابة عن خضر سلامة وعلي فخري، هو امر واقع فرضته عنجهية الأمن اللبناني فبات لامفر منه، الصعوبة لاتكمن في اللغة ولا في سرد الأحداث، صعوبة الامر هو انك تكتب وتحاول ان تتجنب المديح المفرط والشعر والدراما والرومانسية، وان تتجاوز الواقع بأنك تكتب عن نفسك لا عنهم، علي وخضر يشاركانك الهم ذاته والتحدي ذاته والعدو ذاته، علي وخضر جزء منك،  من احلامك، من مستقبلك وماضيك ووطنك، جزء من حلمك بالعبور الى وطن جميل بلا طائفية وبلا تبعية، علي وخضر جزء من دراما الحرب اليومية المستعرة بين شباب مؤمن بالحرية والعدالة الإجتماعية وبين نظام فاشي مهترىء تقوده عسس الإرتهان الطائفي والتبعية العمياء.

أكمل القراءة »

حكومات الله على الأرض

لمرة واحدة، لا اريد ان اغوص في تحليلات وتأويلات احتراماً لمشاعر الأم الثكلى والأب المفجوع والأسرة الأكبر قناة الجديد، لمرة واحدة فقط سأحاول ان اصون لساني عن القدح والذم ولا ادري ان كنت سأنجح في لجم غضب مخيف يعتيريني في هذه اللحظة، غضب على دولة ضائعة، وشعب مهموم،  ومبادىء تنهار الهوينا.

أكمل القراءة »

مبروك، قانون الإعلام الإلكتروني الى الأدراج وبئس المصير

ترددت ليومين قبل كتابة هذه التدوينة لعدة اسباب، اولاً لأنها تخرج عن الطابع التقليدي لهذه المدونة وسياسة رفع الصوت ضد كل السياسات التي تحول هذا البلد الى “دكان” تصفية حسابات بين وحشي السياسة في لبنان 8 و 14، وثانياً لأنني كسرت القاعدة الأساسية التي اؤمن بها وهي استحالة الحوار والتعاون مع اطياف هذه الطبقة السياسية، هذه القاعدة ذاتها التي تسند حتى اللحظة خياري بعدم تصديق الهذيان الجماعي الذي حول الوزير السابق شربل نحاس من خزمتجي لأحد اطياف الطبقة السياسية اللبنانية “الرفيق البطل”.

أكمل القراءة »

أوقفوا التعدي على الحريات في لبنان! لا لمشروع تنظيم الإعلام الإلكتروني

ثمة حاجز حديدي في شارع الحبيب بو رقيبة في تونس حيث وزارة الداخلية التونسية يحمل تواقيع المتظاهرين الذين اسقطوا بن علي ونظامه في ذلك اليوم التاريخي، كان الحائط الحديدي هذا مكتظاً بشعارات الحرية من قبيل Merci Facebook و تحي الحرية، وتونس حرة، وغيرها الكثير من العبارات الثورية التي بقيت شاهداً على شباب اطاح بالديكتاتورية في ازهى عصورها.

أكمل القراءة »

بيـــــــروت

أكثر من اي شخص آخر يتعرف الناشط على مدينته في إطار مغاير، فبيروت لي اكثر من غيتوهات مصغرة، واعلام حزبية على شرفات المنازل، وأكثر من شعارات شعبوية خطت بسرعة ولامبالاة على حيطان المدينة، بيروت مثلاً اكبر من شوارع ممنوعة على جماعات وملل وطوائف، بيروت هذه على عللها أطيب من صحن التبولة او الحمص المتبل التقليدي الذي “فلقوا ربنا” به، اطيب من كأس النبيذ عند آرتور في “الريغوستو”، اكثر رحابة من حانة أبو ايلي، وأكثر كرماً من طاولة السهر عند اميغو، بيروت بجمالها وعللها لا يختصرها شارع بعينه، فبيروت تمتد الى آفاق اوسع، بالتأكيد هي اكبر من وسطها التجاري حيث عرب الخليج يتربعون على اريكات المطاعم يلتهمون سيقان الفتايات بأنظارهم، وبخاصة الشقراوات منهن.

أكمل القراءة »

مطلوب للعدالة – WANTED

مطلوب للعدالة وبأسرع وقت ممكن الرجل الذي يظهر في هذا الفيديو وكل من عاونه على جريمته، بحيث قاموا بالتعدي وبعنصرية مقززة على احدى العاملات المنزليات من الجنسية الأثيوبية وللأسف تحت شرفة مكاتب السفارة الأثيوبية التي يبدو ان العاملة قد لجأت اليها هرباً من الرجل الذي يلاحقها، الفيديو نشرته اولاً المؤسسة اللبنانية للإرسال لكنها قامت بتغطية اوجه كل من ظهر في هذا الفيديو.

أكمل القراءة »