شي مثل الكذب

خبريات ويوميات لا تصدق عن الهبل المستشرس

يحط حطامك قدامك!

بعد كل هذه السنوات، والدراسات والتحليلات الأستراتيجية والفايسبوكية، لا أزال اعجز عن الخروج بنظرية اقتصادية كتلك التي خرجت بها امي ذات صبيحة يوم كانوني بارد حدث وان كان عيد ميلادي، فأنهالت عليّ النقود والهدايا من كل حدب وصوب، دلوع العيلة وآخر العنقود، واشتغل تدبيل العيون ومع كل تدبيلة كنت اشفط ما بين 1000 الى خمسة آلاف ليرة، يوم كان للـ 100 ليرة عز وجاه…

أكمل القراءة »

ركب الخازوق…

لا توفر مؤسسات الدولة اللبنانية المنهارة اصلاً، اي مناسبة لأظهار قدرتها “السوبرمانية” في ابتداع الطرق والأساليب في تركيب المواطنين على كافة انواع “الخوازيق”، المدببة منها التي “تخوزق” سريعاً، او المدورة التي تذيق المواطن المخوزق العلقم في طريقها الى احشاءه.

أكمل القراءة »

مواطي الوزير…

هناك عرف عالمي، يتماشى مع العقل، والمنطق، والحد الأدنى من الذكاء الأنساني، يقضي بأن يتم وضع الرجل المناسب في المنصب المناسب، اللهم إلا في لبنان، بحيث تتفنن النكبة (لا النخبة) السياسية في توزيع الحصص الوزارية بحسب القدرة على استغلال المنصب لمآرب شخصية، لا بحسب المؤهلات العلمية او الوظيفية بالحد الأدنى.

أكمل القراءة »

تحليل سريع، نظرية “اللاكلسونية” الأنتخابية

اعزائي قراء هذه المدونة المنحوسة، اسمحوا لي أولاً ان اقدم شديد اعتذاري على مستوى السوقية التي سأنحدر اليها في هذه التدوينة، لكن الامر ضروري جداً لتفسير بعض الأمور بطريقة يفهمها القاصي والداني، ومن يعتبر احساسه الديني او الطائفي مرهفاً (يخزي العين)، او من لم يتجاوز عمره 21 عاماً، بأمكانه الخروج من الصفحة، لأن مستوى الحديث سيتضمن المرور على ذكر بعض ما تخفيه “الكلاسين”، النسائية منها، والرجالية.

أكمل القراءة »

لينين ليس جدي!

لم أكن يوماً بوارد التحزب، ولا الأنتماء سياسياً، كنت اضحك وانا اسمع اهلي يكررون على مسمع الأقارب حادثة فعلتها في المدرسة، كانت مكتبة المنزل تعج بالصور، تحتها تمثال نصفي للينين، كان يخيفني في صغري بلحيته المدببة، فأضطروا ان يقنعوني وقتها بأنه “جدي لينين” الرجل الذي اعاد الحق لأصحابه وقضى على الظلم بيديه العاريتين، ونحن يجب ان نكون على شاكلته، لا نكذب ولا نحب الظالمين. لم يكن “أبو وليد” ليتوقع انه في حصة اللغة العربية ستستدعيني المعلمة الى اللوح، حتى احدث زملائي عن احد افراد العائلة، وطبعاً لم اختر إلا “جدي لينين” لاتحدث عن انجازاته، يومها جن جنون المدرسة بأكملها، طفل مغسول الدماغ يحاضر بالشيوعية! طبعاً اوقفتني عن الكلام وصرخت بي وقالت ان لينين هذا رجل اخرق، ثارت ثائرتي!! لم اكن على استعداد لتقبل الفكرة ان “ابو وليد” قد يكذب، وان لينين ليس جدي الحقيقي، فما كان بي إلا ان قفزت الى الطاولة مقلداً طرزان، متمسكاً بخصل شعرها لأقع انا واياها على الأرض.

أكمل القراءة »

الرحباني بلا رحابة

لا حلول وسطية مع زياد الرحباني ، الإنقسام حول الرجل وآراءه عامودي، إما معجبون مهووسون، وإما كارهون لحد الحقد، زياد الرحباني ليس جديداً على عالم السياسة، ومواقفة التي تتخذ الطابع القذافي في غرابتها ليست بجديدة ايضاً، هو يمارس السياسة عبر الفن منذ بداياته المسرحية والإذاعية، لذا فأن انزلاقه الى عالم الكتابة من اغرب ابوابها كان امراً متوقعاً، كما كان من المتوقع ان يغرق زياد نفسه في مستنقع السياسة اللبنانية، هذا المستنقع حيث لا يصلح الأرشيف والتاريخ الفني لأن يكون طوفاً او طوق نجاة من تجاذباته. لاشك ان الرحباني نفسه يدرك هذا الأمر، وربما لهذا السبب ابتعد عن حزبه في البدء، ومن ثم عن شريحة كبيرة من جمهوره، وربما ايضاً يكون السبب امام انقطاعه، ومن ثم عودته الى صحيفة الأخبار برتبة كاتب “مانيفستو”. الإنقسام الموجود على الساحة اللبنانية حول قضايا الجوار انعكس انقساماً بين محبيه، منهم من اختار ان يتبعه “عالعمياني” كما يتبع أرباب السياسة والطوائف، آخرون فضلوا ان يميزوا بين زياد الأمس وزياد اليوم وكأنهم يفصلون الرجل على مقاسهم، فيما فضل البعض ان يقطع آخر شعرة نوستالجيا تربطه بكل ما قدمه زياد على مدى سنوات. حملت الإطلالة الأخيرة للرحباني على قناة الميادين جملة من التساؤلات، ظهر زياد فيها بموقع المربك ولو متخفياً بسخريته المعهودة ومواقفه الغريبة، ولعل اغربها هو الحل ...

أكمل القراءة »

الديكتاتور الأخير

Lebanese Parliament Police

لم يكن شارلي شابلن على دراية بوجود بلد اسمه لبنان عندما انتج فيلمه الشهير “الديكتاتور العظيم” عام 1940، البلد الذي يقال عنه عظيماً بدوره ولد رسمياً بحسب حكامه بعد إنتاج الفيلم بثلاث سنوات، لم يكن شابلن على علم انه وبحكاية الديكتاتور العظيم، إنما يقدم وصفاً غريب الدقة لحكاية مستقبلية لطفل أبصر النورفي سيراليون قبل فيلمه بعامين.

أكمل القراءة »

قانون ساكسونيا

يسجل اهل السياسة في لبنان غرائب وعجائب اين منها تلك التي سجلت في التاريخ القديم، فأستنسابية الأمن وتطبيق القانون والنظريات التي “يشبقنا” بها هؤلاء باتت تفوق اغرب الغرائب، ففي بلد الأمن الممسوك “من طيزو” كل شيء مباح، هذه الطبقة السياسية قد حفرت اساساً عميقاً لها وانبتت جذوراً تقتات على السرقة والقتل والفساد وصولاً الى الخطيئة والجريمة الاكبر التي قامت بها أي زرع الطائفية والمذهبية عميقاً جداً في النفوس بحيث بات إستئصالها امرٌ يستوجب بتر ثلاثة ارباع الجسد.

أكمل القراءة »

مياومون، مياومين

ثمة امثولة لبنانية قديمة تقول “إن بزقنا لفوق على شواربنا، وإذا لتحت على ذقنّنا”، استحضرت هذه الإمثولة اليوم وانا اشاهد فيديو على الإنترنت عن إعتصام العمال المياومين في شركة كهرباء لبنان، فهؤلاء كما اللبنانيين الساجدين لنعمة 4 ساعات من التيار الكهربائي، عالقين بين مطرقة جبروت وعناد التافه جبران باسيل وسندان سماسرة المحسوبيات في حركة أمل.

أكمل القراءة »

إشبك لاوي؟ فرد متقلني…

كنا صغاراً نلعب ونلهو في الساحة امام المبنى، وبأعتبار الإنترنت لم يجد سبيله الينا كنا “نتفنن” في إختراع الألعاب، ولأن ملعب كرة القدم محتلاً من قبل من هم أكبر سناً، كان ملاذنا في “سبع بلاطات” و”لقيطة” او “غميضة”، ولأن الحرب ونزعة العنف قد اسست نفوذاً عميقاً داخل لاوعينا الإنساني، كان للمسدسات والبنادق البلاستيكية دوراً كبيراً في هذه الألعاب، خاصة “شرطي وحرامي”. ولما كنت الوحيد بين اطفال الحي الذي لايملك مسدساً، كان لزاماً عليّ ان العب دور الحرامي، مع ما يرافق هذا الدور من تحقير وشتم وضرب يصبح حقيقياً احياناً، حتى انهم في ذات مرة، حبسوني داخل خزان مياه لساعات، حتى كدت اختنق.

أكمل القراءة »

دواليبنا …

لم يشهد لبنان في تاريخه اعلاناً تحول الى نكتة جماعية بقدر اعلان اوكسيليا “فادي ما سقط” ، ومع ان الإعلان إنساني بالمقام الأول الا ان كمية الدراما فيه تخوله ان يركب اي موجة، المناسبة هنا موجة “الأمن الممسوك من طيزو”، بما انني قد اطلت الغيبة ولم ادون حول الموضوع اخترت ان اقدم لكم تدوينة بالفيديو هذه المرة حتى ما احرمكن من لساني الطويل خلال “الويك أند”، على ان اتناول التفاصيل مساء الإثنين.

أكمل القراءة »

أم وليد

أول ما يتنامى الى مخيلتي عندما اكتب، صوت أمي تنهرني وترجوني بعاطفة الأمومة وبرضاها الأزلي ان اتوقف عن الكتابة. “بكرا بيروحوك يا ماما”، لاتنفك تكررها، وتضيف عليها ما تيسر لها من دموع وحركات بالعينين، وإيماء بالرأس، وحاجبين مقطبين، وكأنها تحاول ان تستجمع كل قوى الإستعطاف في ثنايا وجهها الجميل، لتقنع ابنها المتمرد على بيئتة السياسية والطائفية ان “يتضبضب” ويمشي مع التيار الجارف، مستسلماً، مطواعاً لقوى الأمر الواقع الطائفي. على ان أمي التي ربتني على نبذ تلك الطائفية ونصرة المظلوم، هي أكثر العالمين بحالي، وطباعي، وبكوني لن استطيع يوماً ان اسكت على ممارسات مختل حزبي، او مجنون طائفي، او مسعور مذهبي، او حتى تاجر دم ودين ونصاب محترف.

أكمل القراءة »

حدّاد إفرنجي

قد لايختلف إثنان على ان الصدأ قد أكل قلب الحافلة. فبات من الضروري  بتر الجزء الصدىء من أساسه، والشروع في وشة “حدادة وبويا” لإنقاذ ما تبقى من الهيكل الذي يجمع تحته خيارات الركاب، ولو فوضها هؤلاء لسائقين فوضويين عشوائيين وسارقين محترفين.

أكمل القراءة »