فقسات بالليل

كتابات ليلية لمدون مسعور يطيل السهر

خرية وانقسمت نصين

في يومنا هذا، حيث “أكل الخرا”ولا شيء غيره سمة المرحلة، يبدو جلياً اننا قد إجتزنا عنق الزجاجة، وحوصرنا في قعرها. مع ذلك تمعن شريحتان لبنانيتان في ممارسة طقوس الولاء الأعمى بالروح والدم لزعيم الطائفة والمذهب، او زعيم الحزب والملة، ولافرق طالما صنبور التحريض مفتوح على مجاري الكراهية التي فاضت، وتكاد تغرقنا جميعاً.

أكمل القراءة »

سيد القردة

يقول ليو جي وهو مؤلف صيني من القرن الرابع عشر، انه في ولاية تشو الاقطاعية في الصين القديمة، عاش عجوز مسن استطاع ان يبقى على قيد الحياة من خلال احتفاظه بقرود تقوم بخدمته، حتى لقبه أهالي تشو بـ “جو غونغ” او “سيد القردة”، لكثرة القرود التي تعيش في منزله وتسهر على راحته. كان العجوز المسن يجمع القردة في الساحة صباح كل يوم، ليأمر أكبرها بأن يقود الجماعة الى الجبال لجمع الفاكهة والخضار من الأجمة والأشجار ليقدموها له في آخر النهار،

أكمل القراءة »

كيف بيمشي البلد؟

وأخيراً ظهرت الحقيقة، لم يعد لزاماً علينا ان نحاول فهم عقد هذا البلد المسمى زوراً “قطعة سما”، حُلت طلاسم والغاز السياسة اللبنانية ، بات بأمكاننا اليوم ان نأوي الى الفراش سعداء فرحين، مبروك. ما حدث مساء الأمس خلاصة تاريخية لسنوات من البحث العلمي والأستراتيجي والجيوسياسي، وملايين الصفحات من التقارير والرسائل الديبلوماسية والمخابراتية، اضافة الى كل الجهود ومليارات الدولارات التي صرفت على فهم شيء واحد “كيف بيمشي البلد؟”. فهمناها أخيراً، فهمنا “كيف بيمشي البلد” دون حكومة، ودون رئيس حكومة وبلا رئيس جمهورية، ودون وزير داخلية (حتى يوم كان يمارس صلاحياته)، فهمنا كيف مر قطوع “السحسوحين” في بربور أخيراً، فهمنا كيف بدأت الحرب الأهلية اللبنانية وكيف إنتهت، فهمنا كل شيء يا جماعة…

أكمل القراءة »

همّدر…

ثمة إعلان ضخم مثبت على مدخل المسرح، يعلن للجماهير عن قرب عرض مسرحية بعنوان “زمن الحروب”، ولما كان المسرح هذا يقع في أول الشارع المؤدي الى بيتي، بات لزاماً عليّ ان استذكر الحروب وزمانها مرتين يومياً ، افتتح مشاهداتي الصباحية بذكراها النكدة، لاعود وأغلق عيناي المترنحتان من التعب على صورها ايضاً.

أكمل القراءة »

الرحباني بلا رحابة

لا حلول وسطية مع زياد الرحباني ، الإنقسام حول الرجل وآراءه عامودي، إما معجبون مهووسون، وإما كارهون لحد الحقد، زياد الرحباني ليس جديداً على عالم السياسة، ومواقفة التي تتخذ الطابع القذافي في غرابتها ليست بجديدة ايضاً، هو يمارس السياسة عبر الفن منذ بداياته المسرحية والإذاعية، لذا فأن انزلاقه الى عالم الكتابة من اغرب ابوابها كان امراً متوقعاً، كما كان من المتوقع ان يغرق زياد نفسه في مستنقع السياسة اللبنانية، هذا المستنقع حيث لا يصلح الأرشيف والتاريخ الفني لأن يكون طوفاً او طوق نجاة من تجاذباته. لاشك ان الرحباني نفسه يدرك هذا الأمر، وربما لهذا السبب ابتعد عن حزبه في البدء، ومن ثم عن شريحة كبيرة من جمهوره، وربما ايضاً يكون السبب امام انقطاعه، ومن ثم عودته الى صحيفة الأخبار برتبة كاتب “مانيفستو”. الإنقسام الموجود على الساحة اللبنانية حول قضايا الجوار انعكس انقساماً بين محبيه، منهم من اختار ان يتبعه “عالعمياني” كما يتبع أرباب السياسة والطوائف، آخرون فضلوا ان يميزوا بين زياد الأمس وزياد اليوم وكأنهم يفصلون الرجل على مقاسهم، فيما فضل البعض ان يقطع آخر شعرة نوستالجيا تربطه بكل ما قدمه زياد على مدى سنوات. حملت الإطلالة الأخيرة للرحباني على قناة الميادين جملة من التساؤلات، ظهر زياد فيها بموقع المربك ولو متخفياً بسخريته المعهودة ومواقفه الغريبة، ولعل اغربها هو الحل ...

أكمل القراءة »

الديكتاتور الأخير

Lebanese Parliament Police

لم يكن شارلي شابلن على دراية بوجود بلد اسمه لبنان عندما انتج فيلمه الشهير “الديكتاتور العظيم” عام 1940، البلد الذي يقال عنه عظيماً بدوره ولد رسمياً بحسب حكامه بعد إنتاج الفيلم بثلاث سنوات، لم يكن شابلن على علم انه وبحكاية الديكتاتور العظيم، إنما يقدم وصفاً غريب الدقة لحكاية مستقبلية لطفل أبصر النورفي سيراليون قبل فيلمه بعامين.

أكمل القراءة »

قانون ساكسونيا

يسجل اهل السياسة في لبنان غرائب وعجائب اين منها تلك التي سجلت في التاريخ القديم، فأستنسابية الأمن وتطبيق القانون والنظريات التي “يشبقنا” بها هؤلاء باتت تفوق اغرب الغرائب، ففي بلد الأمن الممسوك “من طيزو” كل شيء مباح، هذه الطبقة السياسية قد حفرت اساساً عميقاً لها وانبتت جذوراً تقتات على السرقة والقتل والفساد وصولاً الى الخطيئة والجريمة الاكبر التي قامت بها أي زرع الطائفية والمذهبية عميقاً جداً في النفوس بحيث بات إستئصالها امرٌ يستوجب بتر ثلاثة ارباع الجسد.

أكمل القراءة »

مياومون، مياومين

ثمة امثولة لبنانية قديمة تقول “إن بزقنا لفوق على شواربنا، وإذا لتحت على ذقنّنا”، استحضرت هذه الإمثولة اليوم وانا اشاهد فيديو على الإنترنت عن إعتصام العمال المياومين في شركة كهرباء لبنان، فهؤلاء كما اللبنانيين الساجدين لنعمة 4 ساعات من التيار الكهربائي، عالقين بين مطرقة جبروت وعناد التافه جبران باسيل وسندان سماسرة المحسوبيات في حركة أمل.

أكمل القراءة »

دواليبنا …

لم يشهد لبنان في تاريخه اعلاناً تحول الى نكتة جماعية بقدر اعلان اوكسيليا “فادي ما سقط” ، ومع ان الإعلان إنساني بالمقام الأول الا ان كمية الدراما فيه تخوله ان يركب اي موجة، المناسبة هنا موجة “الأمن الممسوك من طيزو”، بما انني قد اطلت الغيبة ولم ادون حول الموضوع اخترت ان اقدم لكم تدوينة بالفيديو هذه المرة حتى ما احرمكن من لساني الطويل خلال “الويك أند”، على ان اتناول التفاصيل مساء الإثنين.

أكمل القراءة »

حدّاد إفرنجي

قد لايختلف إثنان على ان الصدأ قد أكل قلب الحافلة. فبات من الضروري  بتر الجزء الصدىء من أساسه، والشروع في وشة “حدادة وبويا” لإنقاذ ما تبقى من الهيكل الذي يجمع تحته خيارات الركاب، ولو فوضها هؤلاء لسائقين فوضويين عشوائيين وسارقين محترفين.

أكمل القراءة »

من أنتم؟

باكراً يحل المساء في تونس، فتخلع المدينة المنهكة عنها رداء النهار، وتلتحف هدوء الليل ونجومه، تخمد الحركة في شارع الحبيب بورقيبة، فترتاح كراسي المقاهي من ثقل الجالسين عليها ليل نهار، ومن تذمرهم المستمر من البطالة ، تضاء المنقيلة (الساعة) فتأذن للاحلام الليلية بالتسلل من النوافذ، تخلد العاصمة الى النوم دفعة واحدة وكأنها تنتظر هذه الأحلام التي باتت شرعية ، الحق في الحلم، أول مكتسبات الثورة.

أكمل القراءة »

امستردام في بيروت

كانت آلام “الديسك” والصقيع قد نالت مني وانا اسير مع صديقتي اليونانية في شوارع امستردام المتشابهة الى حد الإستنساخ، نحاول عبثاً ان نجد المسرح البلدي في “بلانتاجي كيركلان” لحضور فيلم وثائقي عن اطفال الحروب في افريقيا اصرت ان احضره معها، وبرغم الألم المبرح وافقت بعدما اوحت لي برغبتها ان نقضي الليلة معاً في سريري الدافىء، فعلت انوثتها المفرطة ذاك المساء ما عجزت عنه حبوب “البروفينيد” الأربعة التي ابتلعتها على الريق.

أكمل القراءة »

وطن الكلاسينِ أنا هنا

اعزائي القراء، اليكم درس جديد في الجغرافيا، فبعد ان تعرفنا على جمهورية الحمص، وجمهورية الموز، وجمهورية الأمن الممسوك من طيزه، ها نحن نصحبكم بهمة الطبقة السياسية الى جمهورية “الكلاسين” والكلاسين هنا مشتقة من “كلسون” اي “الشنتان، او “الكيلوت” او “اللباس” وبالأنجليزية “اندر ويير” والترجمة الانكليزية ضرورية كي لا يختلط عليكم الأمر فتظنون ان “الكلسون” هو الجذر الأساسي لفعل “الكلسنة” اي ان تكون “كلاس” وكوول كما يحب البعض ان يظهر للعالم.

أكمل القراءة »