فقسات بالليل

كتابات ليلية لمدون مسعور يطيل السهر

تستوستيرون الزعران

ان كنا سنبحث في المعنى اللغوي لكلمة “أزعر” فلابد من نسبها للذعر، او نشر الخوف بين العامة، وفعل “الزعرنة” بحد ذاته ينسب لمجموعة او فرد تمارس او يمارس سطوة على العباد بإستقواء او إستعلاء ، فالأزعر عادة ما يكون شخصاً يمتاز بالسطوة الجسدية على الآخرين إما بزنود مجندلة وإما بعضلات منفوخة بفيض من “التيستوستيرون” الغزير الإنتاج، والسيء التوزيع، إذ انه في هذه الحالة يتمركز إما في دماغه وإما في ساعده عوضاً عن عضوه التناسلي فيصاب بعقدة النقص الجنسي فيحاول الإستيعاض عنها بأذية الآخرين.

أكمل القراءة »

المؤسسة العنصرية للإسترسال

ثمة يافطة تزين (او تشوه) مدخل العاصمة اللبنانية بيروت من ناحية المطار تحمل صور قادة سياسيين وزعماء حزبيين خُط عليها عبارات طائفية مستوردة، على ان اليافطات المماثلة تنتشر في مختلف المناطق اللبنانية في بلد اعيد إنتاج توزيعه الطائفي والديموغرافي بعد الحرب، فاختفت كانتونات وحلت محلها او توسعت اخرى في فرز سكاني مريب نتيجة “مطحنة” مسلحة دامت زهاء 16 سنة ولم تنته الى اليوم نتيجة الغياب التام للعدالة الإنتقالية ما افرز بدوره تربع مريح لأمراء الحرب وزعاماتها على كراسي الحكم ممسكين بزمام الأمور والعباد في البلاد.

أكمل القراءة »

الربع ساعة ما غيرها

منذ يومين "شبقت" تنظيره عن كتاب التاريخ اللبناني، وعن كوني تلميذاً "طلطميساً" فيما مضى صدق وانغرم بخبريات فخر الدين الأول والثاني والأمير بشير والربوع اللبنانية الهادئة وإنتاج دودة القز وما شابه، الى ان عقلت وتوكلت وفهمت زيف الكتاب الذي كاد "يجيب اجلي" من شدة ما آمنت به، وابتلعته حتى خياشيمه، وصرت لفترة (بعيد الشر عنكن) قومي فينيني، قبل ان اصحو من مس الجنون وعمى الألوان...

أكمل القراءة »

الطلطميس …

ايها اللبنانيون، لابد من تلقينكم درساً في التاريخ، والتنظير عليكم بما اوتيت من فراسة، لأن التاريخ الذي تحفظونه بمعظمه كذب وتفشيخ وقد مراجل… منذ ان ينعم عليك والديك بدخول المدرسة، وفي اليوم الذي تستل فيه كتاب التاريخ من الشنطة المدرسية يبدأ تلقين فن الكذب والضحك على الذقون، وهو ما يفسر صراحة حقيقة الشعب اللبناني الذي تحول بمجمله الى محللين سياسيين، اربعة ملايين محلل سياسي في لبنان، يخزي العين بخرزة زرقاء…

أكمل القراءة »

بالصرماية العتيقة…

يدهشني تفوق بعض اللبنانيين على اقرانهم من سكان المعمورة في الغرابة والفرادة وإجترار العصر الحجري ولو في منحى “كلاس” قليلاً، بإعتبار ان المظاهر و “البريستيج” يلعبان دوراً اساسياً في حياة الشعب اللبناني “المفعوط” عن بكرة ابيه بنظرية انه احسن من غيره خاصة في محيطة العربي والشرق أوسطي، على ان مفهوم الفرادة والغرابة اللبناني يتوقف عند الشفاه “السيليكون” والأثداء الممغوطة (اللهم لا حسد) والسيقان الممشوقة (أكثر الله منهم)

أكمل القراءة »

ظلم الحكام، وكيد النسوان، وعناد الرهبان

ما ابدع وابلغ من الأدب الشعبي والعامي اللبناني ليوصف حال الشعب وصفاً دقيقاً تعجز عنه اللغة العربية الأصيلة بكافة تقاسيمها الأدبية واللغوية، فيبقى ادب الناس بالناس ممراً للكلام الرقيق الذي يخدش الحقيقة ويترك الباقي لحكم الناس يتناقلوه ويتقاذفوه في السمرات وعلى المصاطب، حكايا وخبريات لبنانية متصالحة مع ماضيها.

أكمل القراءة »

الهبل ما بدو إم وبيّ !

بعيداً عن نظرية جلد الذات التي نستمتع بها نحن اللبنانيين ونمارسها بإستمرار مكرسين منطق “الدولة؟ ما عنا دولة”  فنمعن في قدح وذم انفسنا، تبرز ظاهرة اخرى، هي ظاهرة السطحية المجتمعية التي نبرع في تكريسها، من ولادتنا حتى مغادرة هذه الحياة بتفاصيلها المملة.

أكمل القراءة »

حكاية عشر ساعات في وكر العادلي

لم يخطر ببالي قط ان تنقلي المستمر بين بيروت والقاهرة لدواعي العمل سيتحول الى مغامرة ومؤامرة، خاصة واني قد قررت الإنتقال للعمل والإقامة في مصر بشكل دائم، لم يخطر ببالي قط او سأقول اني رفضت ان اصدق ان مصر ما بعد الثورة تشبه الى حد بعيد مصر ما قبل الثورة، تماماً كما لم يخطر ببالي ابداً ان خجل الشعب المصري وطيبته سينعكس على آداءه الثوري فيعزف عن إستكمال ما بدأه ويكتفي بالقليل ولو كان هذا إجحافاً بحقه.

أكمل القراءة »

متلازمة ستوكهولم

ثمة دراسة إشتهرت بعد خمس او ست سنوات من إنتهاء الحرب الأهلية اللبنانية، مفادها ان الشريحة الأكبر من اللبنانيين يعانون من امراض نفسية وعقد سيكولوجية مزمنة سببها الحرب العنيفة التي عصفت بالأمة على مدى سنين طوال، الحرب التي طالت وطال امدها، تركت للبنانيين على إختلاف مللهم العقائدية والسياسية والطائفية ميراثاً عصياً على الطب النفسي ان يزيله بسنة او إثنين، الأمر يحتاج الى ضعفي المدة التي قضاها اللبنانيون يتصارعون ويتناهشون حتى تضعف هذه العقد وتضمحل مع ولادة اجيال جديدة بعقول وروحية أكثر إنفتاحاً تزيل رواسب الماضي وتبعث أملاً مخضوضراً يعشعش في نفوس يانعة ويدفن معه احقاداً موروثة .

أكمل القراءة »

ضربني وبكى، سبقني وإشتكى

بالزمنات، ايام المدرسة الإبتدائية كان لي صديق غصباً عني إسمه فارس، على ان اخلاقة لاتمت للفروسية والنبل او الفراسة بصلة، فقد كانت “يده طويلة” يسرق مصروفي بالتهديد ويناولني ما تيسر له من “سحاسيح” وركلات مع كل مناسبة وحتى دونها احياناً، فرضت عليّ صداقته التي لم اختارها من قبل المعلمة التي خرجت بفكرة نيرة مفادها ان توزع التلاميذ الكسالى قرب التلاميذ المتفوقين، وما ان انتهت القسمة حتى لم يرضى اي من الشطار ان يجالس فارس فكان نصيبه ان يجلس قرب الصبي المؤدب (محسوبكم) لربما يصطلح حاله.

أكمل القراءة »

تريلا، أكثر المدونين تأثيراً بحسب فورين بوليسي

نشرت مجلة فورين بوليسي العالمية تقريراً صنفت فيه أكثر 7 مدونين تأثيراً في منطقة البحر المتوسط، وقد تم إختياري الى جانب الصديق وائل عباس من مصر، الصديقة أسماء الغول من فلسطين، سليم عمامو من تونس، إبن كافكا من المغرب، أحمد ابو الخير من سوريا، و فوروم النقاش الحر من الجزائر.

أكمل القراءة »

وزارة تبليط البحر

ثمة جملة من الأسئلة تعن على بالي منذ وقت طويل وقد وجدت إجابتها الواضحة أخيراً، لطالما شغل بالي السؤال عن “لماذا يعتبر كل لبناني نفسه سياسياً محنكاً قادر على تحليل الوضع السياسي اللبناني وتفصيله على قياس إنتماءه السياسي؟” وايضاً إن كان عدد سكان لبنان 4 ملايين سياسي محنك، كيف نفشل في الإتيان بنخبة سياسية جديدة تزيح طبقة “ولاد الكلب” الجاثمين بكل ثقل دمهم على قلوب الشعب وممتلكاته ومقدراته ومستقبله منذ ما قبل الحرب الأهلية اللبنانية (الدولية) ؟ وكيف لأربعة ملايين محلل سياسي ان يغفلوا عن الإلمام أقله بالمعنى القاموسي المعجمي لكلمة ديمقراطية؟

أكمل القراءة »

بيروت…

قديماً خرجت من كتب تاريخ بيروت إسطورة حمت المدينة من إنقسامها على ذاتها في مناسبات عدة، ارويها كلما ناسبتها المناسبة، فعلى شاطىء بحر بيروت في المنطقة التي عرفت بالميناء الحصين (ميناء الحصن اليوم) روّع تنين بحر هرم سكان المدينة بأسرها على إختلاف طوائفهم ومللهم، فكان ان تبادلوا الأدوار بتقديم حسناء عذراء من طائفة مختلفة إتقاء لشر التنين الذي يحضر الى الشاطىء في الموعد المحدد كل أربع سنوات ليبتلع الفتاة وشبابها ويغوص في الأعماق مبتعداً…

أكمل القراءة »