مجتمع

خبريات لبنانية غير متصالحة مع ماضيها

برنار فتال … هوى

استخدم المال لفعل الخير والمحبة والمساعدة نزل الخبر كالصاعقة امس: مقتل رجل الاعمال برنار فتال وصديقه طوني سعاده في حادث سير في القاهرة. فتداعى الاهل والاقارب والاصدقاء الى منزل العائلة في المنصورية. وسافر منهم من سافر لمواكبة الجثمانين في طريق العودة الى المثوى الاخير، بينما فتحت شركة فتال ابوابها استثنائيا بعد ظهر السبت في لقاء عفوي واجتماع صلاة وترحم.

أكمل القراءة »

أم شراطيط

يروي الأديب اللبناني الكبير سلام الراسي، انه وقبل قيام دولة إسرائيل، كان المسافر من القرى اللبنانية الى مثيلاتها الفلسطينية، يمر قرابة الحدود بشجرة باسقة، فروعها خضراء طويلة، ظلها وارف، تعانق المارة، وتنشر في المكان إحساساً بالهيبة ممزوجاً بالأمان والطمأنينة، وتنتشر على اغصانها الكثير من الخِرق و”الشراطيط” هكذا إكتسبت الشجرة إسمها شجرة “أم شراطيط”. السبب في ذلك مرده الى الإعتقاد السائد آنذاك ان لتلك الشجرة مقدرة عجائبية على شفاء المرضى، وتوفير السلامة في الأسفار، والإستجابة لطلبات المحتاجين والسائلين، وحتى حل الخلافات بين المتخاصمين. فإذا عُلقت قطعة من قميص احد المرضى عليها شفي بعد حين، وإذا ربطت كوفية أحد الغائبين في اغصانها، عاد الى بيته وقومه معززاً مكرماً، وإذا نودي للصلحة، فغالباً ما تعقد في فيء “أم شراطيط”, فتحل الأزمات، وتفرج الكربات، وتعود المياه الى مجاريها، والإبتسامات الى ثغورها.

أكمل القراءة »

سحسوح عالرقبة!

الهريبة, ثلثي المراجل”, “ألف كلمة جبان, ولا كلمة الله يرحموا” , ما هي إلا مقتطفات من الأمثلة الشعبية التي تتناقلها الألسن اللبنانية, على كثرتها, وما هي إلا فيض من غيض الأمثلة الإنهزامية التي باتت جزء لا يبارح ثقافتنا الوطنية اللبنانية, أي ثقافة الهوية اللبنانية, لا أدري كيف اقتنعت و إقتنع الآلاف و الملايين بها!, حسناً, إن طبيعتنا كإنهزاميين باتت تسيطر على حواسنا ومجالسنا و قدراتنا, حتى إن حاولنا الخروج من دائرتها, إستبدلناها بالعنف بدلاً من السلام, وأمسينا نبرر خوفنا و شللنا النصفي بها, و اقصد بالنصفي هنا, أن العقل اللبناني, الموهبة, لايزال يعمل, لكن دونما اي توافق او تنسيق مابين الحركة العصبية و الحركة الميكانيكية, ندرك أننا غير خائفين, فقد إعتدنا, رغماً عن ذلك, “نتضبضب” وتطلق سيقاننا العنان لنفسها مواجهة الريح في ماراثون “الهريبة” عند أول بادرة لإشكال ما, أو عند أول بارقة لغضب يلوح في الأفق, و الطامة الأعظم, عند سماع أدنى شائعة من شائعات القيل و القال, ولا أدري ولا تسأل كيف أصبحت “الهريبة” فعل من أفعال “قد المراجل”.

أكمل القراءة »

شغلة بال! يما بلبال؟

تتمثل الفرادة والغرابة في تركيبة المجتمع اللبناني بالزحام ، و المقصود بالزحام هنا ليس زحمة السير الخانقة التي كادت ان تزهق روحي صباح أمس في نفق سليم سلام، ولا تراجع منسوب الهواء النظيف بفعل السيارات وعوادمها والغاز والروائح التاتجة عنها، بل الزحام الطائفي الجاثم بثقله فوق صدورنا. سبعة عشر أو ثمانية عشر طائفة, لاأدري، فقد فقدت التعداد من زمن بعيد، المهم أن أصحاب تلك الطوائف يتناتشون المصلحة الوطنية، حتى إن جاءك مصلح “هذا ان وجد” أمسى يوزع المراكز و المراتب عليهم وهو ينادي “بالصف يا جماعة، كل واحد جايي دوره”، كبائع الحلوى في المدرسة الذي يتصارع الطلاب على الإمساك بتلابيبه للحصول على حصة أكبر.

أكمل القراءة »

عرعور…

روى أحد ظرفاء الكلمة ذات يوم، أن اللغة العربية تغيرت على مدى التاريخ، و إقتحمت أسوارها الكثير من الكلمات الغير العربية الأصل، لتلتصق بها، وابدى إعتراضه الشديد على إستمرار إستعمال هذه الكلمات، وإقترح إستبدالها بكلمات عربية صرف. من هذه الكلمات, كلمتي “الوزير” و “التلفاز” اللتان يصفهما بالأكثر إستفزازاً لأنهما الأكثر شيوعاً في يومنا هذا، ويقترح إستبدال اللفظ الفارسي في الوزير بكلمة “العرعور” وهي التسمية العربية الصحيحة لها، و إستبدال كلمة التلفاز الفارسية أيضاً بكلمة “الإرزيز”، ويذهب في أحلامه لمطالبة وزارة التربية، عفواً، “عرعورة التربية”، بإدخال التسمية الجديدة في كتب اللغة العربية، كما فكر في كتابة رسالة الى “عرعورة الإعلام” يطالب فيها بتغيير تسمية التلفاز الرسمي من “تلفزيون لبنان” الى “إرزيز لبنان”.

أكمل القراءة »

والحبل على الجرار…

يروي سلام الراسي في احد كتبه ان سائحاً إستأجر حماراً من مكارٍ وركب عليه وسافرا سوياً، من بيروت الى مرجعيون، وعندما إنتصف النهار نزل السائح عن ظهر الحمار، ليرتاح، وإذ لم يجد مكاناً ظليلاً، أراد أن يجلس في ظل الحمار الواقف، فمنعه المكاري قائلاً ” أنا أجرتك الحمار، لكنني لم أؤجر ظله، بل إحتفظت به لنفسي”. قال السائح “ولكن ظل الحمار من توابعه، ولا يمكن فصله عنه، ويحق لي أن أتمتع به”. وأحتدم الجدال بين الرجلين وتطور الى مشاحنة، فشجار، فعراك بالأيدي.

أكمل القراءة »

إستنفار بين تنظيمين بسبب شانتال و كوكو!

إثر حصول خلاف شخصي بين شانتال وصديقها السابق جورج في منطقة النبعة، قام جورج بتكسير سيارة شانتال قبل أن يتدخّل عدد من الأشخاص ليضربوا جورج، ما استدعى نقله إلى المستشفى. وبالاستماع إلى إفادة جورج من جانب عناصر قوى الأمن الداخلي، صرّح بأنه أثناء حصول الخلاف بينه وبين شانتال، كانت برفقتها صديقتها كوكو وأيمن (مجهول باقي الهوية). وذكر جورج أن أيمن شتمه و«شتم الدكتور سمير جعجع والقوات اللبنانية»، إضافة إلى رموز دينية، فرد جورج بـ«شتم السيد حسن نصر الله». وعندما سمعه ثلاثة أشخاص كانوا في سيارة مرت بقربه، ترجّلوا منها وضربوه قبل أن يغادروا إلى جهة مجهولة.

أكمل القراءة »