مجتمع

خبريات لبنانية غير متصالحة مع ماضيها

مواطي الوزير…

هناك عرف عالمي، يتماشى مع العقل، والمنطق، والحد الأدنى من الذكاء الأنساني، يقضي بأن يتم وضع الرجل المناسب في المنصب المناسب، اللهم إلا في لبنان، بحيث تتفنن النكبة (لا النخبة) السياسية في توزيع الحصص الوزارية بحسب القدرة على استغلال المنصب لمآرب شخصية، لا بحسب المؤهلات العلمية او الوظيفية بالحد الأدنى.

أكمل القراءة »

مياومون، مياومين

ثمة امثولة لبنانية قديمة تقول “إن بزقنا لفوق على شواربنا، وإذا لتحت على ذقنّنا”، استحضرت هذه الإمثولة اليوم وانا اشاهد فيديو على الإنترنت عن إعتصام العمال المياومين في شركة كهرباء لبنان، فهؤلاء كما اللبنانيين الساجدين لنعمة 4 ساعات من التيار الكهربائي، عالقين بين مطرقة جبروت وعناد التافه جبران باسيل وسندان سماسرة المحسوبيات في حركة أمل.

أكمل القراءة »

أم وليد

أول ما يتنامى الى مخيلتي عندما اكتب، صوت أمي تنهرني وترجوني بعاطفة الأمومة وبرضاها الأزلي ان اتوقف عن الكتابة. “بكرا بيروحوك يا ماما”، لاتنفك تكررها، وتضيف عليها ما تيسر لها من دموع وحركات بالعينين، وإيماء بالرأس، وحاجبين مقطبين، وكأنها تحاول ان تستجمع كل قوى الإستعطاف في ثنايا وجهها الجميل، لتقنع ابنها المتمرد على بيئتة السياسية والطائفية ان “يتضبضب” ويمشي مع التيار الجارف، مستسلماً، مطواعاً لقوى الأمر الواقع الطائفي. على ان أمي التي ربتني على نبذ تلك الطائفية ونصرة المظلوم، هي أكثر العالمين بحالي، وطباعي، وبكوني لن استطيع يوماً ان اسكت على ممارسات مختل حزبي، او مجنون طائفي، او مسعور مذهبي، او حتى تاجر دم ودين ونصاب محترف.

أكمل القراءة »

في أسس العلاقة مع النظام اللبناني، ديكتاتوريات إقطاعية

يؤسس النظام اللبناني لحال عالمية فريدة، تستحق ان تدخل موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية، اذ لم يحدث قط في اي بلد ان تحكمت طبقة سياسية واحدة بسير الأمور في البلاد على مدى ما يقرب قرناً كاملاً، ارست خلالها لكيان يمتلك السيطرة والسطوة على الأرض وحجارتها والعباد وادمغتها، كما في لبنان، مستندة في ذلك الى سبعة انواع من الإقطاع تمتاز بالإرتهان والإستزلام وترتبط بعضها ببعض ارتباطاً وثيقاً.

أكمل القراءة »

امستردام في بيروت

كانت آلام “الديسك” والصقيع قد نالت مني وانا اسير مع صديقتي اليونانية في شوارع امستردام المتشابهة الى حد الإستنساخ، نحاول عبثاً ان نجد المسرح البلدي في “بلانتاجي كيركلان” لحضور فيلم وثائقي عن اطفال الحروب في افريقيا اصرت ان احضره معها، وبرغم الألم المبرح وافقت بعدما اوحت لي برغبتها ان نقضي الليلة معاً في سريري الدافىء، فعلت انوثتها المفرطة ذاك المساء ما عجزت عنه حبوب “البروفينيد” الأربعة التي ابتلعتها على الريق.

أكمل القراءة »

وطن الكلاسينِ أنا هنا

اعزائي القراء، اليكم درس جديد في الجغرافيا، فبعد ان تعرفنا على جمهورية الحمص، وجمهورية الموز، وجمهورية الأمن الممسوك من طيزه، ها نحن نصحبكم بهمة الطبقة السياسية الى جمهورية “الكلاسين” والكلاسين هنا مشتقة من “كلسون” اي “الشنتان، او “الكيلوت” او “اللباس” وبالأنجليزية “اندر ويير” والترجمة الانكليزية ضرورية كي لا يختلط عليكم الأمر فتظنون ان “الكلسون” هو الجذر الأساسي لفعل “الكلسنة” اي ان تكون “كلاس” وكوول كما يحب البعض ان يظهر للعالم.

أكمل القراءة »

لن يوقفوا زحف الربيع…

اصعب ما يمكن ان تواجهه هو ان تضطر للكتابة عن خضر سلامة وعلي فخري، هو امر واقع فرضته عنجهية الأمن اللبناني فبات لامفر منه، الصعوبة لاتكمن في اللغة ولا في سرد الأحداث، صعوبة الامر هو انك تكتب وتحاول ان تتجنب المديح المفرط والشعر والدراما والرومانسية، وان تتجاوز الواقع بأنك تكتب عن نفسك لا عنهم، علي وخضر يشاركانك الهم ذاته والتحدي ذاته والعدو ذاته، علي وخضر جزء منك،  من احلامك، من مستقبلك وماضيك ووطنك، جزء من حلمك بالعبور الى وطن جميل بلا طائفية وبلا تبعية، علي وخضر جزء من دراما الحرب اليومية المستعرة بين شباب مؤمن بالحرية والعدالة الإجتماعية وبين نظام فاشي مهترىء تقوده عسس الإرتهان الطائفي والتبعية العمياء.

أكمل القراءة »

حكومات الله على الأرض

لمرة واحدة، لا اريد ان اغوص في تحليلات وتأويلات احتراماً لمشاعر الأم الثكلى والأب المفجوع والأسرة الأكبر قناة الجديد، لمرة واحدة فقط سأحاول ان اصون لساني عن القدح والذم ولا ادري ان كنت سأنجح في لجم غضب مخيف يعتيريني في هذه اللحظة، غضب على دولة ضائعة، وشعب مهموم،  ومبادىء تنهار الهوينا.

أكمل القراءة »

مبروك، قانون الإعلام الإلكتروني الى الأدراج وبئس المصير

ترددت ليومين قبل كتابة هذه التدوينة لعدة اسباب، اولاً لأنها تخرج عن الطابع التقليدي لهذه المدونة وسياسة رفع الصوت ضد كل السياسات التي تحول هذا البلد الى “دكان” تصفية حسابات بين وحشي السياسة في لبنان 8 و 14، وثانياً لأنني كسرت القاعدة الأساسية التي اؤمن بها وهي استحالة الحوار والتعاون مع اطياف هذه الطبقة السياسية، هذه القاعدة ذاتها التي تسند حتى اللحظة خياري بعدم تصديق الهذيان الجماعي الذي حول الوزير السابق شربل نحاس من خزمتجي لأحد اطياف الطبقة السياسية اللبنانية “الرفيق البطل”.

أكمل القراءة »

أوقفوا التعدي على الحريات في لبنان! لا لمشروع تنظيم الإعلام الإلكتروني

ثمة حاجز حديدي في شارع الحبيب بو رقيبة في تونس حيث وزارة الداخلية التونسية يحمل تواقيع المتظاهرين الذين اسقطوا بن علي ونظامه في ذلك اليوم التاريخي، كان الحائط الحديدي هذا مكتظاً بشعارات الحرية من قبيل Merci Facebook و تحي الحرية، وتونس حرة، وغيرها الكثير من العبارات الثورية التي بقيت شاهداً على شباب اطاح بالديكتاتورية في ازهى عصورها.

أكمل القراءة »

بيـــــــروت

أكثر من اي شخص آخر يتعرف الناشط على مدينته في إطار مغاير، فبيروت لي اكثر من غيتوهات مصغرة، واعلام حزبية على شرفات المنازل، وأكثر من شعارات شعبوية خطت بسرعة ولامبالاة على حيطان المدينة، بيروت مثلاً اكبر من شوارع ممنوعة على جماعات وملل وطوائف، بيروت هذه على عللها أطيب من صحن التبولة او الحمص المتبل التقليدي الذي “فلقوا ربنا” به، اطيب من كأس النبيذ عند آرتور في “الريغوستو”، اكثر رحابة من حانة أبو ايلي، وأكثر كرماً من طاولة السهر عند اميغو، بيروت بجمالها وعللها لا يختصرها شارع بعينه، فبيروت تمتد الى آفاق اوسع، بالتأكيد هي اكبر من وسطها التجاري حيث عرب الخليج يتربعون على اريكات المطاعم يلتهمون سيقان الفتايات بأنظارهم، وبخاصة الشقراوات منهن.

أكمل القراءة »

إعدام نبيل وزاهد زغيب

كتبت منذ أشهر تدوينة بعنوان كيف اعدم النظام المواطن نبيل زغيب، حملت فيها النظام اللبناني المسؤولية الكاملة عن دفع المواطن نبيل زغيب الى الإنتحار يأساً، ثم اعدت صياغتها ونشرتها في جريدة النهار، يومها لم يهتم أحد لأمر الرجل وكاد الخبر ان يمر مرور الكرام لولا صحافي في جريدة السفير حمل مأساة الرجل وحاولأن يجد لها آذاناً صاغية.

أكمل القراءة »

الحكي مش متل الشوفة!

قدر لي، (وكس إخت هيك قدر)، ان استمع الى الوزير جبران باسيل، فنجوت بأعجوبة من إنهيار عصبي كاد ان يصيبني مع انني كنت قد قرأت تصريحات مشابهة لمعالية، إنما حقاً، الحكي مش متل الشوفة. ثمة اشياء كثيرة باتت في حكم المؤكد في لبنان، لم يثبتها التاريخ فحسب، بل ناسبتها المناسبة في اكثر من مرة، حتى باتت من البديهيات في السياسة اللبنانية، مدموغة بدمغة لا مفر منها، تسأل عنها اكبر عجوز، او اصغر طفل، لابد من ان يجيبك عليها إجابة موحدة وكأنها كتاب التاريخ الضائع، من ابرز هذه البديهيات السياسية، التنميط الأنموذجي، لا الستيريوتايب، اي ما اثبت علناً وافهم في الخفاء، تمتاز الأحزاب والحركات  اللبنانية عامة بتوجه عام يغلبها فتتطبع به، ولا يعد من قبيل التنميط او العنصرية، بل هو واقع ملموس، يضحك على نفسه وعلى غيره من يحاول النقاش بعدم صوابيته.

أكمل القراءة »