مجتمع

خبريات لبنانية غير متصالحة مع ماضيها

الهبل ما بدو إم وبيّ !

بعيداً عن نظرية جلد الذات التي نستمتع بها نحن اللبنانيين ونمارسها بإستمرار مكرسين منطق “الدولة؟ ما عنا دولة”  فنمعن في قدح وذم انفسنا، تبرز ظاهرة اخرى، هي ظاهرة السطحية المجتمعية التي نبرع في تكريسها، من ولادتنا حتى مغادرة هذه الحياة بتفاصيلها المملة.

أكمل القراءة »

حكاية عشر ساعات في وكر العادلي

لم يخطر ببالي قط ان تنقلي المستمر بين بيروت والقاهرة لدواعي العمل سيتحول الى مغامرة ومؤامرة، خاصة واني قد قررت الإنتقال للعمل والإقامة في مصر بشكل دائم، لم يخطر ببالي قط او سأقول اني رفضت ان اصدق ان مصر ما بعد الثورة تشبه الى حد بعيد مصر ما قبل الثورة، تماماً كما لم يخطر ببالي ابداً ان خجل الشعب المصري وطيبته سينعكس على آداءه الثوري فيعزف عن إستكمال ما بدأه ويكتفي بالقليل ولو كان هذا إجحافاً بحقه.

أكمل القراءة »

متلازمة ستوكهولم

ثمة دراسة إشتهرت بعد خمس او ست سنوات من إنتهاء الحرب الأهلية اللبنانية، مفادها ان الشريحة الأكبر من اللبنانيين يعانون من امراض نفسية وعقد سيكولوجية مزمنة سببها الحرب العنيفة التي عصفت بالأمة على مدى سنين طوال، الحرب التي طالت وطال امدها، تركت للبنانيين على إختلاف مللهم العقائدية والسياسية والطائفية ميراثاً عصياً على الطب النفسي ان يزيله بسنة او إثنين، الأمر يحتاج الى ضعفي المدة التي قضاها اللبنانيون يتصارعون ويتناهشون حتى تضعف هذه العقد وتضمحل مع ولادة اجيال جديدة بعقول وروحية أكثر إنفتاحاً تزيل رواسب الماضي وتبعث أملاً مخضوضراً يعشعش في نفوس يانعة ويدفن معه احقاداً موروثة .

أكمل القراءة »

ضربني وبكى، سبقني وإشتكى

بالزمنات، ايام المدرسة الإبتدائية كان لي صديق غصباً عني إسمه فارس، على ان اخلاقة لاتمت للفروسية والنبل او الفراسة بصلة، فقد كانت “يده طويلة” يسرق مصروفي بالتهديد ويناولني ما تيسر له من “سحاسيح” وركلات مع كل مناسبة وحتى دونها احياناً، فرضت عليّ صداقته التي لم اختارها من قبل المعلمة التي خرجت بفكرة نيرة مفادها ان توزع التلاميذ الكسالى قرب التلاميذ المتفوقين، وما ان انتهت القسمة حتى لم يرضى اي من الشطار ان يجالس فارس فكان نصيبه ان يجلس قرب الصبي المؤدب (محسوبكم) لربما يصطلح حاله.

أكمل القراءة »

تريلا، أكثر المدونين تأثيراً بحسب فورين بوليسي

نشرت مجلة فورين بوليسي العالمية تقريراً صنفت فيه أكثر 7 مدونين تأثيراً في منطقة البحر المتوسط، وقد تم إختياري الى جانب الصديق وائل عباس من مصر، الصديقة أسماء الغول من فلسطين، سليم عمامو من تونس، إبن كافكا من المغرب، أحمد ابو الخير من سوريا، و فوروم النقاش الحر من الجزائر.

أكمل القراءة »

مضنى “الكرش” موجعه…

عندما كنا مجموعة من الأطفال نلهو في الشوارع كنا نتفنن في إختراع وسائل الترفيه والنشاطات التنافسية من “السبع بلاطات” التي تخلينا عنها عندما إستنفر الفريق الخاسر فتراشقنا بالبلاطات وكسرنا زجاج السيارات المتوقفة، الى حرب “النقيفة” الزنزلخت التي اطاحت بعين احد اصدقاء الطفولة، مروراً بالـ pool والكرة التي مزقها صاحب الدكان بسبب الغبار المتصاعد من ساحة اللعب وصولاً الى كرة القدم على الملعب الذي سميناه “ملعب السنافر” لفرط صغره، على اننا استمرينا بلعب كرة القدم بشكل يومي الى ان كبرنا وفرقتنا المشاغل وقام مكان ملعب السنافر مبنى حديث قضى على آخر “بورة” خرجت كبار لاعبي الدوري اللبناني.

أكمل القراءة »

ثقافة اكل الخرى…

مرة جديدة يثبت الصراع السياسي في لبنان انه مغارة علي بابا للمنتفعين والمسترزقين من الدم ممن يعرفون كيف يستخرجون ماهو اثمن من النفط الخام ليحولوه مادة حارقة تنتج من الطاقة ما يفوق كل ما سرقوه من “فيول أويل” على مدى سنوات طوال، في لبنان “البيزنس” الوحيد الماشي سوقه هو اللعب على وتر الكراهية والتحريض حتى بات من الطبيعي تماماً ان تنتج وتسوق الألعاب التي تحض على الإقتتال والمزيد من الكراهية والإنتماء للحزب والطائفة والمنطقة قبل الوطن والشعب والأرض.

أكمل القراءة »

يونيسكس !!

وفي الشهر الخامس ولدت الحكومة “المكتومة القيد” ، والمكتوم القيد هو المصطلح اللاعنصري الذي اتى به الوزير السابق زياد بارود ليحل مكان كلمة “لقيط” التي كانت تدون في السجلات حتى وقت قريب، على ان الحكومة “الطازجة” إفتتحت عهدها بالتبشير العنصري حتى قبل صورتها التذكارية، فما كادت تبلغ من العمر 48 ساعة حتى اطلت علينا سلسلة من التصريحات اللاموزونة واللامفهومة تأتي لتؤكد على خوف النشطاء من مأتم مهيب للحريات العامة والخاصة وحقوق الإنسان.

أكمل القراءة »

ولِك يقبش …

ثمة متنفس للحالة النفسية الرديئة التي تنتابني كلما داعبت مخيلتي هواجس عن لبنان ومستقبله وما هو مقبل عليه من رياح تحد ومواجهة آتية لا محالة، فلم اعد استطيع ان اكتب شيئاً سوياً دون ان اجعله ميداناً لهواجسي مع حالة الإشمئزار الآنفة الذكر، هي الحالة نفسها التي دفعتني كالعادة صباح الاحد للتوجه الى مقهى يونس في شارع الحمراء علني انعم بصفاء فكري بفعل كوب من القهوة البيروتية العريقة، حتى ولو مسها شيء من جنون التربح فأضطرت ان تساير العصر وتتخذ إسماً فنياً هو “كابوتشينو أرابياتا”

أكمل القراءة »

بيروت…

قديماً خرجت من كتب تاريخ بيروت إسطورة حمت المدينة من إنقسامها على ذاتها في مناسبات عدة، ارويها كلما ناسبتها المناسبة، فعلى شاطىء بحر بيروت في المنطقة التي عرفت بالميناء الحصين (ميناء الحصن اليوم) روّع تنين بحر هرم سكان المدينة بأسرها على إختلاف طوائفهم ومللهم، فكان ان تبادلوا الأدوار بتقديم حسناء عذراء من طائفة مختلفة إتقاء لشر التنين الذي يحضر الى الشاطىء في الموعد المحدد كل أربع سنوات ليبتلع الفتاة وشبابها ويغوص في الأعماق مبتعداً…

أكمل القراءة »

صيدا: أول سحسوح على رقبة النظام

مع انني شخصياً ضد نظرية السحسحة، إلا انه لربما انبتت القوى السياسية اللبنانية التقليدية والمتحجرة (فكرياً) جلد تمساح عتيق، ولربما ان جلد التمساح المصفح هذا يمنعها من تحسس المتغيرات والعوامل على الساحة اللبنانية، فموجة التهليل قد إنحسرت ليرتفع في المقابل منسوب الوعي السياسي الشعبي ليضع الأصبع على جرح الأمة النازف دائماً وأبداً،… النظام، ورموزه.

أكمل القراءة »

عودة الأخ الأكبر !

في لبنان، وفي لبنان فقط، مسموح لك ، لا بل من حريتك الشخصية ان تنزل الى الشارع وتطلق عدداً من صواريخ الأر بي جي وتروع المدنيين، دون ان يمسك احد، دون اي دولة او قانون يرميك في السجن لتعفن فيه، في لبنان مسموح ان تهجم على السفارات وتحرقها، ان تعتدي على الجيش وتهرب، ان تقتل وتختفي، ان تطلق النار بمناسبة او دون مناسبة.. في لبنان مسموح ان تتظاهر، ان تلعن النظام، مسموح ان تكون من الطبقة السياسية وتخرج على الشاشات لترفع منسوب الطائفية الى حدود الهستيريا الجماعية، مسموح لك بيوم غضب تكسر فيه الأبنية وتحرق عربات الإعلاميين…

أكمل القراءة »

كيف اعدم النظام المواطن نبيل زغيب؟

قد تثبت التحقيقات يقيناً براءة “زعران” الطبقة السياسية اللبنانية من حادثة مقتل المواطن نبيل زغيب، أقله من الناحية القضائية، وستقيد الحادثة (بل قيدت) على إنها واقعة إنتحار اقدم عليها الرجل الخمسيني في غرفته منذ حوالي الإسبوع، وسيطوى الملف، ويصبح نبيل زغيب رقماً على صفحة في ملف وقائمة طويلة توسم بأسماء “المجاديب” ممن لم “يحبوا الحياة” ولو “بكل ألوانها” ، على ان الحقيقة مغايرة للواقع، فالمتحكمين برقاب العباد من سياسيين وفاسدين هم الفاعل، وهم المحرض الاول والاخير على هكذا جريمة بحق الإنسان.

أكمل القراءة »