مقالات قديمة

بدنا شقة…

أخيراً فعلتها… حسمت أموري، ووضبت “كلاكيشي” ورصفت مستقبلي وعصرت حصالتي، وحصالة المصرف طبعاً، وصنفت خياراتي ووضبتها، وعلبتها وقدمتها ماسة متألقة، أثمرت عن “نعم” ، فتفتقت قريحة القلب قراراً بالزواج، وتمخض الدماغ حاسوباً واليد حاسبةً والقلم محاسباً والجميع يبحث عن شقة تنفع لتكون مأوى للقلبين السعيدين، زواجاً أزلياً، وبساطاً سرمدياً، قراناً الى أبد الآبدين. “صدقني يا أستاذ، إحتمال كبير ان لا تعجبك الشقة”، يقولها السمسار ويخفي خلفها إرتباكاً ظاهراً، وأنا المتعجب من أمر هذا المخبول، شقة في بيروت، غرف سبع، وكهرباء متواصلة، ومياه مؤمنة، ناهيك ان ثمنها يسيل لعاب الراكضين اللاهثين وراء سماسرة العقارات كحالي، كيف لا تعجني؟…

أكمل القراءة »

الوضع مقلقز…

ما دخلت قاعة الإمتحان يوماً إلا وكان “وضعي مقلقز” حسب وصف إستاذي، لا لقلة الدراسة، بل من فرطها أحياناً، لا أذكر اني وعلى غرار اقراني في الصف إلتهمت كتاب التاريخ ولا إبتلعت الجفرافيا، ولا مزقت كتاب اللغة الإنكليزية من شدة تقليب الصفحات، إلا انني غالباً ما كنت أتفوق عليهم، فكتب التاريخ والجغرافيا واللغات تسكن دماغي في الإسبوع الذي يسبق الدخول الى المدرسة، من الغلاف الى الغلاف، حباً بالمطالعة في معظم الأوقات. فما السبب إذن؟ السبب كان دوماً مادة الحساب، كوني ما إستسغت الأرقام أبداً، ولا إستطعت التآلف معها، لا على اليد، ولا على الورقة ولا حتى على الآلة الحاسبة، عبثاً حاولت، والنتيجة ذاتها، مهما تمرنت وتمرست في حل المسائل، ومهما تمترست وراء خنادق القواعد والمعادلات، تبقى العقدة في تلك المادة اللئيمة التي لطالما كانت معلمتها مثالاً للرعب يدب في النفوس، مهما تفوقت في باقي المواد إلا أنني كنت احرم من النتائج المتميزة بفعل النتائج المزرية في الرياضيات…

أكمل القراءة »