بالوج مراية، وبالقفا صرماية…


لي صديق، أو بالأحرى كان لي صديق مهضوم ونرفوز تعرفت عليه منذ فترة ليست بقصيرة، امسكت يده وساعدته على النهوض بحياته المهنية ومددت له يد العون وعلى حساب كرامتي، حتى بعصني بكم ضرب من ضروبه الإستهبالية، فقلت خلص، كفاها المولى، وقررت صراحة أن ابزق عليه وعلى اللي خلفه لأنه قد طالني من الضرر بسببه ما لا يمكن إصلاحه، لا ببوسة، ولا بتمسيح جوخ ولا ألف إعتذار، بس المشكلة ان في قلبي من الطيبة ما يجعله يرق ويسامح وينسى، طبعاً النهاية معروفة، لأنني حمار، صدقت التوبة، ونسيت انو اللي إلو شغلة عند الحمار بيقلوا يا سيدنا، وبالأخر طلعت أنا الحمار، بس طبعاً ما طلع هوي سيدنا بفعل سماكة طبقة التناحة المترسبة على خلايا دماغه حتى بات يبدو إنها قد عطلتها وشلت عملها.

صاحبنا مشكلته لسانه الطويل، يخزي العين، ولا السجادة الحمرا المفروشة أمام البريستول، مشكلته الثانية في تصديقه لمن غرر به وأعطاه الإيحاء بأنه عبقري الزمان حتى بات يكتب من القصائد ما توفر له سرقته من ابي القاسم الشابي، وأبو غوغل الإنترنتي،  وأبو سيرش الباحثي، وما ان يقدم أوراق إعتماده لوسيلة إعلامية حتى يلبجوه لبطة طوله، وهو لا يرثي لنفسه، صراحة يعجني فيه إصراره على إعتبار نفسه صحافياً وهو من ليس بمقدوره كتابة سطر واحد دون ان يطعجه ويفكشه ويلعن سنسفيل إخته، الصبي حابب يتعلم بس المشكلة الوحيدة أنه كلما تعلم، ترسبت لديه طبقة جديدة من الميغالومانيا أطاحت كل العلم من رأسه ولقحته على الطريق يعاني صرير البرد.

ما ذكرني بالصبي ليس ما أضافه اليوم من “جق ورغي حكي” الى سجل هبله الأسود المدبوغ بإشمئزازي منه، بل كم كلمة سمعتها خلال إحدى النشرات الإخبارية، حيث الإطلالات المكثفة للزعماء المتصالحين أصحاب المواعظ عن المصالحات الوطنية ودفن الأحقاد وإلغاء مفاعيل الحروب الصغيرة، مضافاً اليها كل ما تيسر من كلمات الإنقلاب على ما ساقوه من وعود لمن صوت لهم خلال الإنتخابات، وباتوا كما صديقي المغرور بوج الشعب مراية وبقفاه صرماية.

صراحة، وسأقولها لأول مرة، من يستأهل الصرماية ليس الزعيم السياسي الطائفي المتبجح عن المنابر، ولا فصيح الأمة، ولا صاحب العمامة او القلنسوة، بل يستأهلها كل مواطن خنوع (على حد قول صديق عزيز جداً هو السفير س.م) كما يستأهلها كل من لن يذهب الى صندوق الإقتراع ويدكه فوق رؤوسهم جميعاً بورقة بيضاء في الإنتخابات القادمة.

بئس الأصدقاء، وبئس الساسة، صدق الي قال ” شو بدي اترجى منك يا سفرجلة وإنت كل عضة بغصّة”.


7 responses to “بالوج مراية، وبالقفا صرماية…”

  1. معك حق مليون بالمية…..
    يا ريت يتركوا هالشعب لحاله
    هلكنا من الطائفية ومشينا متل الغنم ورا الزعامات!
    قال ديموقراطية قال واللي حاكمينا هني هني نفس البيوت السياسية ونفس خطن
    يعني لبنان مجموعة ممالك طائفية مرهونة لبرا من ايام المتصرفية! بس سموها جمهورية
    عنجد بشوف لبنان انا حالة مصغرة عن ممالك الأندلس اللي بنسمع فيها بالتاريخ
    والكل بيتشدق بالديموقراطية وهو بيكون ديكتاتور
    على كل يعطيك العافية

  2. سامعين هيدا المتل يلي بيقول : يلي استحوا ماتوا
    هني بالوج والقفا نفس الشي ، ليش مين عم بحاسبهم
    بوكرا بالانتخابات الجاية بيرجعوا بيقولوا نفس الحكي للبشر
    المسلمين السنة مهددين
    والمسلمين الشيعة مهددين
    والموارنة مهددين
    والارثوذوكس مهددين وغيره
    وبيرجع الشعب بخاف وبيصدقهم وبيرجع متل التوتو بينخبهم للمرة الالق بعد المليون بعد المليار
    بتذكر على ايام سجني عند المخابرات السورية كنا نردد كل يوم :امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة
    ونحن امة عربية واحدة ذات رسالة بائدة ومدودة واكلي خرا
    اذا ما بيصير تغير من الاساس ، من المدارس واعني الحضانة ، ما بيكون في نوا
    عشتم وعاشت الرسالة اللبنانية الحالية البائدة
    لو عرف الفينيقيون بمصيبتنا لاخذونا الى غير عالم ، لانو كتير لوثنا حالنا
    حقيقة : اخت هالحالة
    ذو نظر
    zounazar@kadmous.org

  3. صوتنا الإنتخابي مثل المال السايب, ب علّم السياسيين على الحرام. يعني على مدة أربع سنين ب كونوا عم يلعنواعرضنا و ب شهر واحد من الحملات الإنتخابية المكثفة, منرجع منتذكّر أننا نحبّهم و إنوا هم حبل الخلاص و إنه فرض واجب من الله إنه نصوّت لهم و إلا نُعتبر خونة ل “القضية”… و بس ربك بيعرف شو هي القضية!

    صحيح هني يلي بالوجه مراية و بالقفا صرماية, بس نحن كل أربع سنين عم نرجع نعمل من هل صرماية زعيم أو نائب أو رئيس…. الله لا يقيم الشدّة عن قلبنا, منسأهل أكثر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *