قال يا داخل بين البصلة وقشرتها، ما ينوبك إلا ريحتها…


على شوي كنا رح نوزع بقلاوة، ونقيم الولائم ونحيي السهرات والليالي الملاح يوم لعبها رئيس الجمهورية ميشال سليمان ذكية و “لكش” المجتمع المدني مستغلاً حالة شعبية متعطشة لأيادِ لم تُلطخ بعد وإنتقى منه وزيراً. وعلى طريقة شعب الله المختار، بات الصديق الوزير زياد بارود، وزير الرئيس المختار. “فكفك” الوزير الشاب ربطة عنقه، وإستغنى عن “الجل” وترك شعره يسرح ويمرح كي يظهر “كوول” أكثر ويتشبشب ويقف على الحواجز ويركض في الماراثون ويشارك في ندوات المجتمع المدني…، ممتاز فقد أدخل الوزير بارود قليلاً من الإصلاحات على النظام المهترى وحاول إزالة الصدأ عن الجزء العفن من النظام وشد أذن بعض الأجهزة الأمنية، و”رحرح” يد الأمن في الضرب بيد من حديد، جيد،لا بل جيد جداً

حتى الآن، يبدو كل شيء على اجمل صورة، ولكن مهلاً، وزيرنا الشاب المصر على ان يدخل اللعبة ما بين البصلة وقشرتها، قد نابته ريحتها كما يقول المثل…

من المعلوم انه لولا وجود توافق سياسي بين شلة الآذاريين من 14 و8 اي (البصلة وقشرتها) على تمرير الإستحقاق لما مر هادئاً وعلى ما يرام، وإن قطفه الناس ووضعوه في سلة إنجازات الوزير (ربما رغماً عنه) وايضاً نسجل ان للوزير دوراً رائداً في تنظيم العملية بأسرها وهي ليست بالعملية اليسيرة ان تضبط هاجوج وماجوج البشر المتدفقين على الصناديق الإنتخابية.

طالعني في الجرائد اللبنانية أمس إستفاضة في التنوية بأهمية ما سيطرحه وزير الداخلية والبلديات زياد بارود على مجلس الوزراء، أضف الى ذلك تحليل صديقي عمر فيلسوف التسويق لنظريات المجتمع المدني المستوردة (عمر ما تقلب بوز بس تقراها) المصاب بحمى الإنتخابات البلدية مؤخراً كما غيره، علاوة على الحديث الدائر في أوساط “المثقفين الجدد” في الحمرا والجميزة، كلها دفعتني لأن ابحبش وانكش لأهتدي الى حبل الخلاص الذي بدا و كأن الوزير قد “دندله” !

تتلخص نقاط الوزير في 6 محاور..

– انتخاب رئيس البلدية ونائبه مباشرة من الشعب، حسناً هذا أمر جيد يستحق التنويه، لأنه يوصل رئيس بلدية منتخب ديمقراطياً عوضاً على الإتفاقيات المسبقة المهيئة تحت الطاولة…

– اعتماد النسبية في انتخاب المجالس البلدية للمدن الكبرى والتي تضم 21عضواً وما فوق، واعتماد اللوائح المقفلة للبلديات الصغرى (تحت 21 عضواً). حسناً هذه أيضاً تمر، بإنتظار النسبية على صعيد الوطن، خطوة على طريق الألف ميل…

– تخصيص “كوتا” نسائية بنسبة 30 في المئة من عضوية كل مجلس بلدي. مش كثير عاجبتني الفكرة، خاصة ان الكوتا النسائية هي إصطناع للديمقراطية والأجدى بأن يتم فرضها على لوائح الترشيح لا المقاعد، خاصة وانه في حال إعتمد معيار الكفاءة فقد نصل الى مجالس بلدية نسوية بالكامل! ما المانع؟

– اعتماد “اللائحة المصورة” في الاقتراع. حبيتها، بس على الله ما تكون صورة بروفايل الفايسبوك المعدلة على الفوتوشوب لإخفاء التجاعيد والأخاديد والحبوب والدمامل… على فكرة بنت خالتي فتحت عيادة عناية بالوج والبشرة إذا حدا بدو… منعملو سعر

– الإبقاء على سن الإقتراع على 21 عاماً… إيه ما بتمرق، ولا الله بيمرقها، على أساس يا عزيزي الوزير انك مع خفض سن الإقتراع؟ لكن يبدو ان الحساسيات السياسية او بتعبير اوضح البصلة وقشرتها لم يحتسبوا بعد قوتهم البصلاوية فخقت يا عزيزي الوزير من الريحة… كيف عزيزي الوزير، يا إبن المجتمع المدني تقبل ان يتواجد في سجونك من هو بسن 18 ويحاكم ويسجن كبالغ راشد، ولا تقبل ان تحتسب له حقه بالتصويت؟ 18 سنة بالغ راشد لينفذ جريمة بكامل وعيه، وغير راشد بما فيه الكفاية لينتخب. ليش على أساس إنو المرشح افهم منه بالسياسة؟ او بالإقتصاد أو الإجتماع؟ يلي عمرو 18 بإمكانه ان يشاهد أفلام البورنو ويشتري دخان ويسوق سيارة ويدخل الى عديد الجيش وقوى الأمن ولا يفهم كفاية بالأمور الوطنية حتى يصوت؟ معقول بتاخدو على الدرك شباب طايش مش واعي؟ ولووو … مشينا!

– الأمر الأخطر والذي شخصياً سأقيم الدنيا بسببه ولن أقعدها، هو إشتراط الوزير ان يحمل المرشح لمنصب رئيس البلدية إجازة جامعية (ليسانس) والمرشح لمنصب المختار شهادة البكالوريا اللبنانية…

طيب، خلينا نفكر فيها شوي، جيد، إننا نحاول ان نرفع مستوى العمل، ونحاول ان لا نكرر فعلة مختار قريتي الأمي الذي بزمانه بشخطة قلم محى سنتين من عمري وقرر انني من مواليد العام كذا …

فلنفترض اننا ندخل إصلاحاً معيناً هنا، كيف يا عزيزي الوزير تشترط الشهادات على القرى النائية المعروف ان نسبة الحائزين على الشهادات فيها اقل من نسبة المدن الكبرى، ولا ولم تحاول حتى إشتراطها على ممثل الأمة في مجلس النواب، قانون الإنتخاب اللبناني لا يشترط على المرشح النيابي سوى القراءة والكتابة، بل ان عدد كبير من النواب الحاليين آخدين البكالوريا مع دفشة، ونصف الحاملين شهادات جامعية دافعين حقها، مالاً لا علماً…

معقول ان منصب رئيس البلدية ممثل البلدة وراعي شؤونها، هو أكثر أهمية من منصب النائب الذي يرعى مصالح الأمة؟ بغض النظر وين وشو عم يرعى، يمكن عم يرعى حشيش، بس هيدا موضوع ثاني…

مشكلة إذا رئيس البلدية مطلوب منه شهادة جامعية والنائب مطلوب منه فقط فك رموز اللغة! غريبة..

بكرا يمكن بيطلع شرط ثاني، على المرشح لمنصب رئيس الجمهورية الحصول على رتبة عماد في الجيش اللبناني مثلاً، وتصبح عرفاً، ويصبح منصب رئيس الجمهورية مجرد رتبة اعلى لقائد الجيش! (طبعاً في ناس فاهمة شو عم جرب إحكي…)

ما سبق عزيزي الوزير هو إنتهاك لحقوق المواطن اللبناني، حق انت تحاول تجريده منه، كم من أمي عزيزي الوزير أفهم واعلم من ألف نائب ووزير، اسأل لماذا هذا التمييز؟ سلام الراسي يا عزيزي الوزير، أبرع كاتب لبناني، و علم من أعلام هذه الأمة، لم يدخل المدرسة يوماً، واللائحة تطول وتطول…

عزيزي الوزير، مش مزبوطة، ما حبيتها، ولا لابقتلك، قلتلك، يا داخل بين البصلة وقشرتها ما ينوبه إلا ريحها…

معالي الوزير، Sorry ريحتك بصل…


5 responses to “قال يا داخل بين البصلة وقشرتها، ما ينوبك إلا ريحتها…”

  1. كبير يا تريلا… كبير!

    بس شوف، شو ما عمل الوزير أو غيرو، قانون جديد، أو قديم بس بحلة جديدة، هيدا كله ما بينفع. في نوع من القبلية المتجذرة جينياً في النفوس تمنع أي تقدم فعلي، إلا إذا كان هذا التقدم صوب شفير الهاوية.

  2. لحظة شوي …

    انا كل هالانتخابات ولا بلكشا باجري
    عفوا على التعبير

    انا اصلا ضد الديمقراطية
    انا مع فكرة بيقولها سعيد عقل : مجلس العباقرة ومجلس الشعب
    الناس بتنخب مجلسها
    والعباقرة بينتخبوا مجلسهم
    وكل قرار بالبلدية او بالدولة او بالمدرسة او بالضيعة بدو موافقة المجلسين

    كوتا نسائية او رتبة عماد للرثيس او الحق للعمروهم 18 ، كلهم ما بيركبوا براسي ولا بيركبوا ولا بعد مليون سنة لح يركبوا
    يعني معقول واحد متعلم متلكم صوتوا متل صوت واحد لا خصوا بالحياة ولا فرقانو معو البلدية او محشش طائفية ومذهبية وعنصرية ….

  3. ذو نظر! طول بالك صديقي…
    متفقين إنو في إعوجاج، بس ما بيصير نصنف العالم متعلم وغير متعلم، في كثير ناس ما تعلمت بالمدارس والجامعات، بس خرجت أجيال أخلاق ومعرفة وعلم وإيمان بلبنان. ذو نظر، شكلك XC 🙂

    • ايمتن رح نقتنع انو كل البرامج يلي اتبعناها بلبنان ما جابت ولا نتيجة
      يعني هلق الكوتا النسوانية هي الحل ، شو النسوان مش محششين طائفية ومذهبية
      او انو ازا صوتوا 18 سنة يعني انحلت مشكلة الفساد
      او انو اجا ex قائد جيش على الرئاسة يعني انحلت المشكلة الاقتصادية وصار الدستور فوق كل اعتبار
      في مشكلة بلبنان اكتر من يلي شرحتوا يا حبيب قلبي
      المشكلة بالتربية يلي عم نتلقيها من الاعلام والسياسيين ورجال الدين
      الحل اذا بدو يبلش بدو شي 150 سنة حتى يظبط
      يعني 3 اجيال

      شكرا يا تريلا
      شو يعني تريلا ، قصدك كميون او شاحنة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *