منذ فترة، كنت “مشلوحاً” في صالة الإنتظار في احد المطارات انتظر طائرة بديلة عن الطائرة “الكونيكشن” لأن الأصلية قد فاتتني، فيما جلس بجانبي رجلان، أحدهما لبناني عرفته من خبرياتة التي لا تتمحور سوى حول نجاحاته العالمية الباهرة في “البيزنس” والثاني اسكتلندي ميزته بسبب لكنته الإنجليزية الثقيلة أولاً ومن ذوقه بالويسكي على الطائرة لاحقاً، المهم اللبناني يتجاذب اطراف الحديث مع الأسكتلندي “وينخعه” الكذبة تلو الأخرى والرجل من فرط تهذيبه يتظاهر بأنه يصدق خبريات اللبناني التي لو صحت واحدة منها لما إنتظر معنا في صالة المطار، بل لكان المطار بأكمله قد وقف على “صوص ونقطة” وأمن لحضرة جنابه طائرة خاصة تحت أمر “طيزو” تقله الى اقصى اصقاع العالم لو أراد..
لا لوم على صاحبنا اللبناني “طارق الصواريخ” لأنه معتاد على إتقان الكذب، لأننا نعيش في لبنان، وطن الضحك على الذقون، والأمن الممسوك من طيزو، مرتع الحرامية والنصابين، عرش النصب والسراقين، ولأنه في لبنان، وفي لبنان فقط، تستطيع ان تدعي انك ضد الطائفية وحزبك السياسي من لون واحد بنسبة 99%، وان تدعي انك مؤمن بوطنك وعقيدتك الحزبية لا تعترف بلبنان أصلاً، وان تدعي انك مع دولة المؤسسات فيما زعيم الحزب آكل الدولة ومؤسساتها، وان تحارب الفساد وانت “غرقان فيه” من “ساسك لراسك” وان “تدعي الإصلاح والتغيير” فيما “الرجعية والتعتير” راكبة معك من البابوج للطربوش…
الموضوع بإختصار وبدون طول سيرة لأن “نفسي شايشة” اي انني على وشك التقيوء صراحة بفعل الخبرية التالية:
في لبنان، وزير “زمهرير” كاد البلد ان يهد على رؤوسنا لأجل توزيره، وزير هو بطل الزمان، محارب الفساد، محصل فواتير الوزراء والشخصيات التي لا تدفع، قمة الملائكية، صاحب اليد البيضاء، والصفة الأهم، صهر احد اكبر النصابين السياسيين، نقدم لكم بكل فخر، معالي الوزير جبران باسيل، زوج إبنة ديكتاتور الرابية جنرال الغبراء ميشال عون صاحب نظرية الإصلاح والتغيير…
على ان الإصلاح والتغيير عنوانين عريضين، أولاً الإصلاح الذي يقتضي نسف المحسوبيات ومنع تسخير مقدرات الدولة ومواردها لتصبح “خزمتجية” عند الوزراء والزعامات، وثانياً التغيير، الذي يقتضي ان تتغير عقلية “المنفعة” في الوزارات لتكون في خدمة المواطن لا أن يدفع المواطن ضرائبة لخدمة ما “يتفشخره” الوزير واعوانه على حساب خزينة الدولة.
ممتاز، إليكم التالي، معالي الوزير جبران باسيل سخر طاقات وزارة الطاقة والمياه والمديرية العامة للموارد المائية والكهربائية و مصلحة الديوان في الوزارة، ناهيك عن تحميل وزارة الطاقة (اي الدولة اللبنانية وخزينتها وجيبي وجيبك) نفقات الدعوة لنشاط بتروني محلي تقيمه السيدة عقيلته شانتال عون باسيل (إبنة جنرال الغبراء) بعنوان “بترونيات الميلاد”. معالي الوزير محارب الفساد وزير الإصلاح والتغيير أرسل كافة بطاقات الدعوة (وإحداها التي وقعت بيدي) عبر خدمة البريد “ليبان بوست” مرسلة وممهورة بختم الوزارة وعلى حسابها وبالتالي حساب خزينة الدولة محملاً إياها عبىء هي بغنى عنه ولا يخدم مصلحة الدولة، بل يخدم السيدة زوجته ومصلحته الإنتخابية…
حتى لا يقال انني اختلق الروايات، اليكم وعلى جري العادة وعلى نسق ويكيليكس الذي عودتكم عليه، الوثائق المصورة والأدلة والبراهين.
هناك شيئين إثنين، أولاً بالنسبة لأصدقائي العونيين والمدافعين عن تكتل الإصلاح والتغيير بشكل عام، من منكم سيدافع امامي عن ميشال عون او جبران باسيل او التيار العوني بأكمله، برحمة شرفي، سأناوله “كف بقفا إيدي على نيعو”، وثانياً بالنسبة لمن سيستغل هذه الفرضية ليقول ان تياره السياسي في المقلب الآخر بريء من هكذا تصرفات، له كلمتين… كول خرا !
فعلاً مش هيني تكون عوني، لأن كذبك مفضوح، فالقحبة التي تدعي بل وتحاضر بالعفة تحت مسميات الإصلاح والتغيير كبرت وتشوهت وبات يلزمهها شفط وتكبير…
–
–
–
–
–
–
اترك تعليقاً