Category: أخر خبرية

  • ميس فيرا…

    كان لكل مرحلة دراسية “بعبعها” الخاص، أذكر انه في مرحلة الصفوف الأولى كنت ابول على نفسي يوم تدخل “مس رشا” وهي سيدة ضخمة، لها صوت أجش، وحجمها كبير مقارنة بالكبار، فكيف إن قسناها على الصغار؟ بعد ذلك انتقلت الى المرحلة الإبتدائية وكنت كلما ارتقيت صفاً، اتوجس خيفة من ان اصل الى الصف الخامس حيث ستلاقيني…

  • شوارب الوزير

    قديماً كانت الشوارب المعقوفة شعاراً للرجولة الحقة، و علامة فارقة للرجل المقدام، يومها كان الشارب الواقف المتمرد شعار الشهامة والنخوة، رمز القبضاي، قبل ان يتحول لرمز التشبيح و الزعرنة والإستهتار بحياة الناس. أبو عبد البيروتي كان له شارب معقوف، كذلك قباضايات المزرعة و الجميزة والمرفأ، لكنهم كرسوا طول شاربهم لخدمة الناس والسهر على راحتهم.

  • كفاكم تهريجاً

    فلنتخلى عن المقدمات واللف والدوران هذه المرة، حدث قبل اسبوع ان انتصر الصديق مهند الحاج علي ولو جزئياً لحرية الرأي والتعبير، بأن استحصل على حقه  (وحقنا) بأن يحقق معه ويحاكم امام القضاء المختص لا في فروع الامن وجديدها مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية، وذلك في الدعوى المقامة ضده من حزب القوات اللبنانية بشخص…

  • قصوا شعر هذا المسخ

    وصلت بنا الحافلة الى نقطة تفتيش، اقترب منها الشرطي المدجج بالسلاح، تفحصها ودار حولها ثم صعد على متنها، صاح بصوته الجهوري، “هويات الشباب”، ثم توجه بالسؤال الى الراكب الأول “هل معك سلاح؟” اجابه نعم، ثم كشف عن بطنه، وازاح كرشه بكلتا يديه، “انظر! هذا دوغاريف بلغاري ابو 8 طلقات”، يضحك الشرطي ويربت على كتفه، يمشي…

  • حسب السوق، منسوق

    ابان الحرب العالمية الأولى، توفي خوري الرعية في احدى قرى الجنوب، ولما لم تفلح مراسلات اهل القرية في اقناع كرسي البطريركية لأيفاد بديل من بيروت، خلع الأستاذ الياس بذة معلم المدرسة، ولبس عباءة الخورنة واصبح خوري يحل ويربط ويرأس القداس، بعد ذلك بسنة كاملة حضر الخوري الموفد من بيروت، لكنه لم يفلح في اقناع الناس…

  • عود الخلاص

    ارتشفت القطرات الاخيرة من فنجان القهوة، ورحت اهرول في الشارع متحدياً الصقيع، محاولاً الوصول الى المحطة لألحق بالمترو قبل ان يمتلئ حتى الشفة بطالبي العبور الى الجزيرة، كانت تلك عادتي اليومية منذ ان وصلت للدراسة في هذا البلد الكئيب، لم اصل يوماً على الوقت، اين السرفيس اللبناني ابو ألف ليرة (يومها) يوصلك حيثما تشاء دون…

  • سيد القردة

    يقول ليو جي وهو مؤلف صيني من القرن الرابع عشر، انه في ولاية تشو الاقطاعية في الصين القديمة، عاش عجوز مسن استطاع ان يبقى على قيد الحياة من خلال احتفاظه بقرود تقوم بخدمته، حتى لقبه أهالي تشو بـ “جو غونغ” او “سيد القردة”، لكثرة القرود التي تعيش في منزله وتسهر على راحته. كان العجوز المسن…

  • لا تبتلعوا الطعم

    بالأمس رمت الطبقة السياسية اللبنانية بشقيها الآذاريين الطعم الأول في مستنقع الأخذ والرد، فتهافت كثر لأبتلاعه، هو جوع لإنتصار ما تحرزه جمعيات المجتمع المدني التي اصبحت على شاكلة النظام االسياسي اللبناني، تقتات من عوز المجتمع اللبناني لمن يحمل قضاياه، اضافة الى دفق الأموال والهبات من الخارج.

  • كي لا يقتلكِ أتاتورك

    انتصف النهار فيما لا أزال انتظر آيسون بقلق، فأن تأخرت ولو قليلاً سيفوتنا القطار، وسيتعين علينا ان ننتظر نصف ساعة اخرى، أو ان نسير على طول الشارع الذي يخترق قلب امستردام وصولاً الى ساحتها القديمة. وفيما انا اصاحب اللعنات وصل القطار، توقف عند المحطة، امتلأ بالمتجمهرين حتى التخمة، ورحل.

  • بامية، ورحباني، وتمديد

    عبثاً حاولت أمي ان تقنعني بتناول صحن البامية الذي حضرته، مستندة الى تجربة إخوتي المهاجرين، هم لم يتناولوا البامية قط، إلا عندما تزوجوا وبات لهم عائلاتهم وبيوتهم الخاصة، هي على إستعداد في هذه اللحظة ان تكلفني عرساً وبيتاً وأولاداً وحفاضات، وأقساط المدارس، وجبال الهم والغم في سبيل البامية، بالرغم من معرفتها المسبقة بعدم قدرتي على…